فهرس الكتاب

الصفحة 2342 من 19271

مِنْ غَيْرِ النِّتَاجِ مَا يُؤَدِّي إِلَى مُخَالَفَةِ أَصُولِ الزَّكَوَاتِ ، لِأَنَّهَا تَجِبُ فِي الْحَوْلِ مَرَّةً ، وَذَلِكَ يُؤَدِّي إِلَى إِيجَابِهَا فِي الْحَوْلِ مِرَارًا .

مِثَالٌ: فِيمَنْ مَعَهُ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ قَدْ بَقِيَ مِنْ حَوْلِهَا يَوْمٌ ، فَابْتَاعَ خَمْسًا مِنَ الْإِبِلِ فَزَكَّاهَا بَعْدَ يَوْمٍ ثُمَّ بَاعَهَا عَلَى رَجُلٍ مَعَهُ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ قَدْ بَقِيَ مِنْ حَوْلِهَا يَوْمٌ فَزَكَّاهَا الثَّانِي بَعْدَ يَوْمٍ ثُمَّ بَاعَهَا عَلَى ثَالِثٍ حَالُهُ كَذَلِكَ ، ثُمَّ عَلَى رَابِعٍ ، وَخَامِسٍ فَيُؤَدَّى زَكَاةُ الْخَمْسِ فِي السَّنَةِ الْوَاحِدَةِ مِرَارًا ، وَهَذَا مُنَافٍ لِأُصُولِ الزَّكَوَاتِ الْمُقَدَّرَةِ عَلَى إِيجَابِهَا فِي كُلِّ حَوْلٍ مَرَّةً .

فَأَمَّا الْجَوَابُ عَنِ اسْتِدْلَالِهِمْ بِقَوْلِهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} "اعْلَمُوا شَهْرًا تُؤَدُّونَ فِيهِ زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ ، فَمَا حَدَثَ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ حَتَى يِجِيءَ رَأْسُ السَّنَةِ"فَلَا حُجَّةَ فِيهِ ، لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ رَأْسَ السَّنَةِ الجزء الثالث < 117 > الْمُسْتَفَادِ فِيهَا ، وَيَحْتَمِلُ رَأْسَ سَنَةِ الْأَصْلِ ، وَمَعَ هَذَا الِاحْتِمَالِ فَحَمْلُهُ عَلَى سَنَةِ الْمُسْتَفَادِ أَوْلَى ، لِقَوْلِهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} لَا زَكَاةَ عَلَى مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ"وَأَمَّا قَوْلُهُ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} "فِي خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ شَاةٌ ، ثُمَّ لَا شَيْءَ فِي زِيَادَتِهَا حَتَّى تَبْلُغَ عَشْرًا"فَهَذَا إِنَّمَا أَرَادَ بِهِ بَيَانَ الْمَقَادِيرِ دُونَ ضَمِّ الْمُسْتَفَادِ ، فَلَمْ يَجُزْ حَمْلُهُ عَلَى غَيْرِ الْمُرَادِ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ لِسَاعِيهِ: عُدَّ عَلَيْهِمْ صَغِيرَهَا وَكَبِيرَهَا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت