فهرس الكتاب
مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَالْقَوْلُ فِي ذَلِكَ قَوْلُ رَبِّ الْمَاشِيَةِ".
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ: إِذَا اخْتَلَفَ السَّاعِي وَرَبُّ الْمَالِ فِي الشَّرَائِطِ الثَّلَاثَةِ الْمُعْتَبَرَةِ فِي ضَمِّ السِّخَالِ ، فَادَّعَى السَّاعِي وُجُودَ جَمِيعِهَا وَإِيجَابَ ضَمِّهَا إِلَى أُمَّهَاتِهَا ، وَادَّعَى رَبُّ الْمَالِ عَدَمَ بَعْضِهَا وَسُقُوطَ ضَمِّ السِّخَالِ إِلَى أُمَّهَاتِهَا ، وَكَانَ السَّاعِي ادَّعَى أَنَّ السِّخَالَ مِنْ أَعْيَانِ مَالِهِ ، وَادَّعَى رَبُّ الْمَالِ أَنَّهَا مُسْتَفَادَةٌ مِنْ غَيْرِ مَالِهِ ، أَوِ ادَّعَى السَّاعِي أَنَّ الْأُمَّهَاتِ أَرْبَعُونَ ، وَادَّعَى رَبُّ الْمَالِ أَنَّهَا دُونَ الجزء الثالث < 118 > الْأَرْبَعِينَ ، أَوِ ادَّعَى السَّاعِي أَنَّ الْوِلَادَةَ قَبْلَ الْحَوْلِ ، وَادَّعَى رَبُّ الْمَالِ أَنَّهَا بَعْدَ الْحَوْلِ ، وَمَا ادَّعَيَاهُ مُمْكِنٌ فِي الظَّاهِرِ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الْمَالِ مَعَ يَمِينِهِ ، لِأَنَّهُ أَمِينٌ يَرْجِعُ إِلَى ظَاهِرٍ ، وَلَا ظَاهِرَ مَعَ السَّاعِي ، وَهَذِهِ الْيَمِينُ هِيَ يَمِينُ اسْتِظْهَارٍ ، فَإِنْ نَكَلَ عَنْهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَوْضِعٍ ادَّعَى رَبُّ الْمَالِ مَا تَسْقُطُ بِهِ الزَّكَاةُ ، وَكَانَ الظَّاهِرُ مَعَهُ فَيَمِينُهُ اسْتِظْهَارٌ ، وَإِنْ كَانَ الظَّاهِرُ مَعَ السَّاعِي كَدَعْوَى رَبِّ الْمَالِ بَيْعَ مَالِهِ فِي تَضَاعِيفِ الْحَوْلِ ، ثُمَّ ابْتِيَاعَهُ ، فَفِي الْيَمِينِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: اسْتِظْهَارٌ أَيْضًا .
وَالثَّانِي: وَاجِبَةٌ ، وَفَائِدَةُ قَوْلِنَا"اسْتِظْهَارٌ"أَنَّهُ إِنْ نَكَلَ عَنْهَا لَمْ تُؤْخَذْ مِنْهُ الزَّكَاةُ ، وَفَائِدَةُ قَوْلِنَا"وَاجِبَةٌ"أَنَّهُ إِنْ