فهرس الكتاب

الصفحة 2369 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَلَوْ شَهِدَ الْشَاهِدَانِ أَنَّ لَهُ هَذِهِ الْمِائَةَ بِعَيْنِهَا مِنْ رَأْسِ الْحَوْلِ فَقَالَ: قَدْ ثُمَّ بِعْتُهَا اشْتَرَيْتُهَا صَدَّقَ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَصُورَتُهَا فِي رَجُلٍ مَعَهُ أَرْبَعُونَ مِنَ الْغَنَمِ طَالَبَهُ السَّاعِي بِزَكَاتِهَا ، فَذَكَرَ أَنَّ حَوْلَهَا لَمْ يَحُلْ فَقَبِلَ السَّاعِي قَوْلَهُ ، ثُمَّ إِنَّ شَاهِدَيْنِ شَهِدَا عَلَيْهِ أَنَّهَا كَانَتْ مَعَهُ مِنْ أَوَّلِ الْحَوْلِ إِلَى آخِرِهِ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا أَقْبَلُ شَهَادَتَهُمَا حَتَّى يَقْطَعَا الشَّهَادَةَ عَلَيْهَا بِأَعْيَانِهَا بِأَنْ يَقُولَا: كَانَتْ هَذِهِ الْغَنَمُ وَيُشِيرَا إِلَيْهَا لِهَذَا الرَّجُلِ وَيُشِيرَا إِلَيْهِ مِنْ أَوَّلِ الْحَوْلِ إِلَى آخِرِهِ ، فَإِنْ زَادَا أَوْ تَمَّمَا الشَّهَادَةَ لَوْ قَالَا لَا نَعْلَمُ أَنَّهَا خَرَجَتْ عَنْ مِلْكِهِ كَانَ أَحْوَطَ ، فَإِنْ صَحَّتْ شَهَادَتُهُمَا فَعَلَى السَّاعِي أَنْ يَرْجِعَ الجزء الثالث < 127 > إِلَى رَبِّهَا فَيُطَالِبُهُ بِزَكَاتِهَا ؛ لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ الْعَادِلَةَ خَيْرٌ مِنَ الدَّعْوَى الْكَاذِبَةِ وَالْيَمِينِ الْفَاجِرَةِ ، فَإِنْ قِيلَ: وَلِمَ أَجَزْتُمْ شَهَادَتَهُمَا وَقَدْ شَهِدَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسْتَشْهَدَا ، وَرَسُولُ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} يَقُولُ: خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ قَرْنِي الَّذِي أَنَا فِيهِمْ ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ ، الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ، ثَمَّ يَفْشُو الْكَذِبُ فِي النَّاسِ حَتَى يَشْهَدَ الشُّهُودُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُسْتَشْهَدُوا"."

قِيلَ: إِنَّمَا اجْتُزِينَا بِهَذِهِ الشَّهَادَةِ ؛ لِأَنَّهَا تَتَعَلَّقُ بِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى يَسْتَوِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت