فهرس الكتاب

الصفحة 2441 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَيَأْخُذُهَا عَلَى مِيَاهِ أَهْلِ الْمَاشِيَةِ وَعَلَى رَبِّ الْمَاشِيَةِ أَنْ يُورِدَهَا الْمَاءَ لِتُؤْخَذَ صَدَقَتُهَا عَلَيْهِ وَإِذَا جَرَتِ الْمَاشِيَةُ عَنِ الْمَاءِ فَعَلَى الْمُصَدِّقِ أَنْ الجزء الثالث < 156 > يَأْخُذَهَا فِي بُيُوتِ أَهْلِهَا وَأَفْنِيَتِهِمْ وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَتْبَعَهَا رَاعِيَةً وَيُحْصُرَهَا إِلَى مَضِيقٍ تَخْرُجُ مِنْهُ وَاحِدَةً وَاحِدَةً فَيَعُدُّهَا كَذَلِكَ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى عِدَّتِهَا".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: قَدْ مَضَى الْكَلَامُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى فِي زَمَانِ الْأَخْذِ وَالْكَلَامُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي كَيْفِيَّةِ الْأَخْذِ ، وَفِي مَوْضِعِ الْأَخْذِ لقبض زكاة الماشية ، فَلَا يَخْلُو حَالُ الْمَاشِيَةِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَجِدَهَا فِي بُيُوتِ أَهْلِهَا ، فَهُنَاكَ يَأْخُذُ زَكَاتَهَا .

وَالْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ يَجِدَهَا عَلَى مِيَاهِ أَهْلِهَا ، فَلَا يُكَلِّفُ رَبَّ الْمَالِ أَنْ يَسُوقَهَا إِلَى بَيْتِهِ ، وَيَأْخُذُ زَكَاتَهَا عَلَى مَاءِ شُرْبِهَا ، لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} كَتَبَ لِحَارِثَةَ بْنِ قَطَنٍ وَمَنْ بِدَوْمَةِ الْجَنْدَلِ مِنْ كَلْبٍ: إِنَّ لَنَا الضَّاحِيَةَ مِنَ الْبَعْلِ وَلَكُمُ الضَّاحِيَةُ مِنْهُ مِنَ النَّخْلِ ، لَا نَجْمَعُ سَارِحَتَكُمْ وَلَا نَعُدُّ فَارِدَتَكُمْ .

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَالضَّاحِيَةُ هِيَ النَّخْلُ الظَّاهِرَةُ فِي الْبَرِّ ، وَالْبَعْلُ مَا يَشْرَبُ بِعُرُوقِهِ مِنْ غَيْرِ سَقْيٍ ، وَالضَّاحِيَةُ مَا تَضُمُّهَا أَمْصَارُهُمْ وَقُرَاهُمْ ، وَقَوْلُهُ:"لَا نَجْمَعُ سَارِحَتَكُمْ"أَيْ: لَا يَجْمَعُ الْمَوَاشِيَ السَّارِحَةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت