فهرس الكتاب

الصفحة 2506 من 19271

وَالتَّفْرِقَةِ .

وَالثَّانِي: يُجْزِئُهُ ، وَهُوَ قَوْلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مَحَلَّ النِّيَّةِ عِنْدَ الْعَزْلِ وَهُوَ أَصَحُّ الْوَجْهَيْنِ ؛ لِأَنَّ الْكُلَّ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى جَوَازِ النِّيَابَةِ فِي تَفْرِيقِ الزَّكَاةِ ، فَلَوْ كُلِّفَ الْمُوَكِّلُ النِّيَّةَ عِنْدَ تَفْرِقَةِ الْوَكِيلِ لَشَقَّ عَلَيْهِ ، وَأَدَّاهُ إِلَى الْمَنْعِ مِنَ الِاسْتِنَابَةِ ، وَإِنْ نَوَى الْوَكِيلُ دُونَ الْمُوَكِّلِ لَمْ يُجْزِهِ ؛ لِأَنَّ دَفْعَهُ إِلَى الْوَكِيلِ قَدْ يَكُونُ فَرْضًا وَنَفْلًا ، فَافْتَقَرَ إِلَى نِيَّةٍ يُفَرِّقُ بِهَا بَيْنَ الدَّفْعَيْنِ ، وَإِنْ رَفَعَهَا إِلَى الْإِمَامِ فَلَهَا أَيْضًا أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَنْوِيَا جَمِيعًا فَيُجْزِئُهُ .

وَالثَّانِي: أَنْ يَنْوِيَ رَبُّ الْمَالِ دُونَ الْإِمَامِ فَيُجْزِئُهُ وَجْهًا وَاحِدًا ؛ لِأَنَّ يَدَ الْإِمَامِ يَدٌ لِلْمَسَاكِينِ .

الجزء الثالث < 185 > وَالثَّالِثُ: أَنْ يَنْوِيَ الْإِمَامُ دُونَ رَبِّ الْمَالِ فَيُجْزِئُهُ أَيْضًا ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ لَا يَأْخُذُ مِنَ الْمَالِ إِلَّا مَا وَجَبَ ، بِخِلَافِ الْوَكِيلِ .

وَالرَّابِعُ: أَنْ لَا يَنْوِيَ رَبُّ الْمَالِ وَلَا الْإِمَامُ فَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: وَهُوَ الصَّحِيحُ وَهُوَ مَنْصُوصُ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ ؛ لِأَنَّ أَخْذَ الْإِمَامِ يَتَوَجَّهُ إِلَى الْفَرْضِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَأْخُذُ إِلَّا مَا وَجَبَ .

وَالثَّانِي: وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ أَصْحَابِهِ: لَا يُجْزِئُهُ لِفَقْدِ النِّيَّةِ الْمَشْرُوطَةِ فِي الْأَدَاءِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت