فِي جَمِيعِ الْحَوْلِ ، فَلَمَّا ثَبَتَ أَنَّ سَوْمَ بَعْضِهَا فِي جَمِيعِ الْحَوْلِ مُسْقِطٌ لِلزَّكَاةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُعْتَبَرَ فِيهَا الْأَغْلَبُ ، وَجَبَ أَنْ يَكُونَ سَوْمُ جَمِيعِهَا فِي بَعْضِ الْحَوْلِ مُسْقِطًا لِلزَّكَاةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُعْتَبَرَ فِيهَا الْأَغْلَبُ ، بَيَانُ ذَلِكَ أَنَّ مَنْ مَعَهُ أَرْبَعُونَ شَاةً ، مِنْهَا تِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ سَائِمَةً فِي الْحَوْلِ كُلِّهِ ، وَشَاةٌ مَعْلُوفَةٌ فِي الْحَوْلِ كُلِّهِ ، فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ السَّوْمُ أَغْلَبَ اعْتِبَارًا بِحُكْمِ الْإِسْقَاطِ ، كَذَلِكَ مَنْ مَعَهُ أَرْبَعُونَ شَاةً ، إِذَا سَمَتْ كُلُّهَا فِي بَعْضِ الْحَوْلِ ، وَعُلِفَتْ فِي بَعْضِهِ ، لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ السَّوْمُ أَغْلَبَ اعْتِبَارًا بِحُكْمِ الْإِسْقَاطِ ، فَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ مِنَ الزُّرُوعِ فَلِلشَّافِعِيِّ فِيهَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: لَا اعْتِبَارَ بِالْأَغْلَبِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا الِاعْتِبَارُ بِالْأَغْلَبِ .
فَعَلَى هَذَا السُّؤَالُ سَاقِطٌ .
الجزء الثالث < 191 > وَالثَّانِي: الِاعْتِبَارُ بِالْأَغْلَبِ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الزَّرْعَ لَا يَتَرَدَّدُ بَيْنَ إِسْقَاطٍ وَإِيجَابٍ ، فَلِذَلِكَ اعْتُبِرَ حُكْمُ الْأَغْلَبِ فِيهِ ، وَالْمَاشِيَةُ مُتَرَدِّدَةٌ بَيْنَ إِسْقَاطٍ وَإِيجَابٍ ، فَلِذَلِكَ غَلَبَ حُكْمُ الْإِسْقَاطِ .
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ .