بِنَفْسِهِ: لِأَنَّ عِتْقَ الْحَمْلِ لَا يَسْرِي إِلَى عِتْقِ أُمِّهِ ، وَلَوْ كَانَ كَسَائِرِ أَعْضَائِهَا لَسَرَى عِتْقُهُ إِلَى عِتْقِهَا .
فَإِذَا تَقَرَّرَ هَذَانِ الْقَوْلَانِ فَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ: أَنْ تَكُونَ الْمَاشِيَةُ الْمَرْهُونَةُ حَوَامِلَ وَيَأْبَى الرَّاهِنُ الْبَيْعَ حَتَّى تَضَعَ ، ثُمَّ يَبِيعُهَا حَوَامِلَ ، فَلَا يَخْلُو حَالُهَا عِنْدَ عَقْدِ الرَّهْنِ وَحُلُولِ الْحَقِّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ: إِمَّا أَنْ تَكُونَ حَوَامِلَ فِي الْحَالَيْنِ ، أَوْ حَوَايِلَ فِي الْحَالَيْنِ ، حَوَامِلَ فِي الْوَسَطِ أَوْ حَوَامِلَ عِنْدَ عَقْدِ الرَّهْنِ ، حَوَايِلَ عِنْدَ حُلُولِ الْحَقِّ ، أَوْ حَوَايِلَ عِنْدَ عَقْدِ الرَّهْنِ حَوَامِلَ عِنْدَ حُلُولِ الْحَقِّ .
الجزء الثالث < 208 > فَالْقِسْمُ الْأَوَّلُ: أَنْ يَعْقِدَ عَلَيْهَا وَهِيَ حَوَامِلُ وَيَحِلَّ الْحَقُّ وَهِيَ أَيْضًا حَوَامِلُ الماشية المرهونة ، فَالْوَاجِبُ أَنْ تُبَاعَ وَهِيَ حَوَامِلُ ، سَوَاءٌ قِيلَ: إِنَّ الْحَمْلَ تَبَعٌ أَوْ لَهُ قِسْطٌ مِنَ الثَّمَنِ: لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ تَبَعًا فِي الْعَقْدِ كَانَ تَبَعًا لِلْبَيْعِ ، وَإِنْ كَانَ دَاخِلًا فِي الْعَقْدِ كَانَ دَاخِلًا فِي الْبَيْعِ ، لِاسْتِوَاءِ الطَّرَفَيْنِ .
وَالْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ يَعْقِدَ عَلَيْهَا وَهِيَ حَوَايِلُ ثُمَّ تَحْمِلُ وَتَضَعُ وَيَحِلُّ الْحَقُّ وَهِيَ حَوَايِلُ ، فَالْوَاجِبُ أَنْ تُبَاعَ الْأُمَّهَاتُ دُونَ النِّتَاجِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ مَعًا ، لِاسْتِوَاءِ الطَّرَفَيْنِ .
وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ يَعْقِدَ عَلَيْهَا وَهِيَ حَوَامِلُ ثُمَّ تَضَعَ وَيَحُلَّ الْحَقُّ وَهِيَ حَوَايِلُ الماشية المرهونة فَهَلْ تُبَاعُ مَعَ الْأُمَّهَاتِ أَمْ لَا ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ: إِنْ قِيلَ: إِنَّ الْحَمْلَ تَبَعٌ