فهرس الكتاب

الصفحة 2597 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَإِنْ أَصَابَ حَائِطَهُ عَطَشٌ يُعْلَمُ أَنَّهُ إِنْ تَرَكَ ثَمَرَهُ أَضَرَّ بِالنَّخْلِ وَإِنْ قَطَعَهَا بَعْدَ أَنْ يَخْرُصَ بَطَلَ عَلَيْهِ كَثِيرٌ مِنْ ثَمَنِهَا ، كَانَ لَهُ قَطْعُهَا وَيُؤْخَذُ ثَمَنُ عُشْرِهَا أَوْ عُشْرُهَا مَقْطُوعَةً ."

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ .

إِذَا أَصَابَ حَائِطَهُ عَطَشٌ بَعْدَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ ، وَوُجُوبِ زَكَاتِهِ ، وَكَانَ فِي تَرْكِ الثَّمَرَةِ عَلَى النَّخْلِ إِضْرَارٌ بِهَا وَبِالنَّخْلِ ، أَوْ بِهِمَا ، فَلَهُ قَطْعُ مَا أَضَرَّ بِنَخْلِهِ مِنَ الثَّمَرَةِ بَعْدَ مُطَالَعَةِ الْعَامِلِ وَاسْتِئْذَانِهِ أَنَّهُ قُدِّرَ عَلَيْهِ لِتَزُولَ عَنْهُ التُّهْمَةُ ، فَإِنِ اسْتَضَرَّ بِجَمِيعِ الثَّمَرَةِ قَطَعَهَا ، وَإِنِ اسْتَضَرَّ بِبَعْضِهَا ، قَطَعَ مَا اسْتَضَرَّ بِهِ مِنْهَا ، وَإِنَّمَا كَانَ لَهُ ذَلِكَ: لِأَنَّ فِي قَطْعِهَا نَظَرًا لِرَبِّ الْمَالِ فِي حِفَاظِ مَالِهِ ، وَنَظَرًا لِلْمَسَاكِينِ: لِأَنْ لَا يَضُرَّ بِالنَّخْلِ لَمْ تَخُلْ حَالُهُ مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ .

إِمَّا أَنْ يَقْطَعَهَا بِإِذْنِ الْعَامِلِ أَوْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ ، فَإِنْ قَطَعَهَا بِإِذْنِهِ وَأَرَادَ الْعَامِلُ أَخْذَ الْعُشْرِ مِنْهَا خَرْصًا فَعَلَى قَوْلَيْنِ مَبْنِيَّيْنِ عَلَى اخْتِلَافِ قَوْلِهِ فِي الْقِسْمَةِ .

أَحَدُهَا: تَجُوزُ إِذَا قِيلَ: إِنَّ الْقِسْمَةَ إِقْرَارُ حَقٍّ وَتَمْيِيزُ نَصِيبٍ فَعَلَى هَذَا يَخْرُصُ ثُمَّ يَأْخُذُ الْعَامِلُ عُشْرَهَا مِنْ ثَمَرَاتِ نَخَلَاتٍ بِعَيْنِهَا ، وَيَفْعَلُ مَا هُوَ أَحْظَى لِلْمَسَاكِينِ ، مِنْ تَفْرِيقِهِ عَلَيْهِمْ أَوْ صَرْفِ ثَمَنِهِ فِيهِمْ .

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: لَا يَجُوزُ إِذَا قِيلَ: إِنَّ الْقِسْمَةَ بَيْعٌ ، فَعَلَى هَذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت