فهرس الكتاب
عَلَى اخْتِلَافِ حَالِهَا لَوْ وُجِدَتْ أَوْ عُدِمَتْ .
مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَمَنْ قَطَعَ مِنْ ثَمْرِ نَخْلَةٍ قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ بَيْعُهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِيهِ عُشْرٌ وَأَكْرَهُ ذَلِكَ لَهُ إِلَّا أَنْ يَأْكُلَهُ أَوْ يَطْعَمَهُ أَوْ يُخَفِّفَهُ عَنْ نَخْلِهِ".
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ .
قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ وُجُوبَ الزَّكَاةِ بِبُدُوِّ الصَّلَاحِ ، فَإِذَا أَقْطَعَ ثَمَرَةَ نَخْلَةٍ قَبْلَ بُدُوَّةِ صَلَاحِهَا وَوُجُوبِ زَكَاتِهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، كَمَنْ أَتْلَفَ مَالَهُ قَبْلَ حَوْلِهِ ، لَكِنَّهُ إِنْ قَطَعَهَا لِتُفِيدَ فِي التَّخْفِيفِ عَنْ نَخْلِهَا لِحَاجَةٍ فِي أَكْلِهَا لَمْ يُكْرَهْ لَهُ ، وَإِنْ قَطَعَهَا مِرَارًا مِنَ الزَّكَاةِ كَرِهْنَا ذَلِكَ لَهُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الْحَالَيْنِ ، وَإِنْ خَالَفَنَا مَالِكٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ مَعَهُ ، فَأَمَّا طَلْعُ الْفُحُولِ فَلَا يُكْرَهُ لَهُ قَطْعُهُ بِحَالٍ: لِأَنَّ الزَّكَاةَ تَجِبُ فِي الثَّمَرَةِ ، وَطَلْعُ الْفُحُولِ لَا يَصِيرُ ثَمَرَةً .