فهرس الكتاب

الصفحة 2616 من 19271

الجزء الثالث < 238 > بَابُ صَدَقَةِ الزَّرْعِ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ، [ الْأَنْعَامِ: ] ، دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ إِنَمَا جَعَلَ الزَّكَاةَ عَلَى الزَّرْعِ"."

أَمَّا الزُّرُوعُ فَمِنَ الْأَمْوَالِ الْمُزَكَّاةِ وَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِي أَجْنَاسِ مَا تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ من الزروع ، فَلِلْفُقَهَاءِ فِي ذَلِكَ سَبْعَةُ مَذَاهِبَ: أَحَدُهَا: وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ أَنَّ الزَّكَاةَ وَاجِبَةٌ فِيمَا زَرَعَهُ الْآدَمِيُّونَ قُوتًا مُدَّخَرًا ، وَبِهِ قَالَ الْأَئِمَّةُ الْأَرْبَعَةُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ .

وَالْمَذْهَبُ الثَّانِي: أَنَّ الزَّكَاةَ وَاجِبَةٌ فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ لَا غَيْرَ ، قَالَ بِهِ الْحَسَنُ وَابْنُ سِيرِينَ وَالشَّعْبِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ .

وَالْمَذْهَبُ الثَّالِثُ: أَنَّ الزَّكَاةَ وَاجِبَةٌ فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ لَا غَيْرَ ، قَالَ بِهِ أَبُو ثَوْرٍ .

وَالْمَذْهَبُ الرَّابِعُ: أَنَّهَا وَاجِبَةٌ فِي كُلِّ زَرْعٍ نَبَتَ مِنْ بَزْرِهِ وَأُخِذَ بَزْرُهُ مِنْ زَرْعِهِ قَالَ بِهِ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ .

وَالْمَذْهَبُ الْخَامِسُ: أَنَّهَا وَاجِبَةٌ فِي الْحُبُوبِ الْمَأْكُولَةِ غَالِبًا مِنَ الزُّرُوعِ قَالَ بِهِ مَالِكٌ .

وَالْمَذْهَبُ السَّادِسُ: أَنَّهَا وَاجِبَةٌ مِنَ الْحُبُوبِ الْمَأْكُولَةِ .

وَالْقُطْنِ أَيْضًا قَالَ بِهِ أَبُو يُوسُفَ .

وَالْمَذْهَبُ السَّابِعُ: أَنَّهَا وَاجِبَةٌ فِي كُلِّ مَزْرُوعٍ وَمَغْرُوسٍ مِنْ فَوَاكِهَ وَبِقَالٍ وَحُبُوبٍ وَخُضَرٍ ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ اسْتِدْلَالًا بِعُمُومِ قَوْلِهِ تَعَالَى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت