فهرس الكتاب

الصفحة 2640 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَمَا سُقِيَ مِنْ هَذَا بِنَهْرٍ أَوْ سَيْلٍ أَوْ مَا يَكُونُ فِيهِ الْعُشْرُ فَلَمْ يُكْتَفَ بِهِ حَتَّى يُسْقِيَ بِالْغَرْبِ فَالْقِيَاسُ أَنْ يُنْظَرَ إِلَى مَا عَاشَ فِي السَّقْيَيْنِ فَإِنْ عَاشَ بِهِمَا نِصْفَيْنِ فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْعُشْرِ وَإِنْ عَاشَ بِالسَّيْلِ أَكْثَرَ زِيدَ فِيهِ بِقَدْرِ ذَلِكَ قَدْ قِيلَ: يُنْظَرُ أَيُّهُمَا عَاشَ بِهِ أَكْثَرَ فَيَكُونُ صَدَقَتُهُ بِهِ وَالْقِيَاسُ مَا وَصَفْتُ وَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الزَّرْعِ يَمِينِهِ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهُوَ صَحِيحٌ .

لَا يَخْلُو حَالُ الزَّرْعِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ جَمِيعُ سَقْيِهِ بِمَاءِ السَّمَاءِ وَالسَّيْحِ من الزرع: زكاته فَهَذَا فِيهِ الْعُشْرُ .

وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ جَمِيعُ سَقْيِهِ بِمَاءِ الرِّشَا وَالنَّضْحِ ، فَهَذَا فِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ .

وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ سَقْيُهُ بِهِمَا جَمِيعًا فَذَلِكَ ضَرْبَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ فِي زَرْعَيْنِ مُتَمَيِّزَيْنِ سُقِيَ أَحَدُهُمَا بِالسَّحْيِ وَالْآخَرُ بِالنَّضْحِ زكاته ، فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُعْتَبَرُ حُكْمُهُ بِنَفْسِهِ ، فَإِذَا ضُمَّا فِي مِلْكِ رَجُلٍ وَاحِدٍ أُخِذَ عُشْرُ أَحَدِهِمَا وَنِصْفُ عُشْرِ الْآخَرِ .

وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ زَرْعًا وَاحِدًا سُقِيَ بِالنَّضْحِ تَارَةً وَبِالسَّيْحِ أُخْرَى زكاته فَهَذَا عَلَى ضَرْبَيْنِ .

أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ السَّقْيَيْنِ مَعْلُومًا .

وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مَجْهُولًا: فَإِنْ كَانَ مَعْلُومًا قَدْ ضُبِطَ قَدْرُ سَقْيِهِ بِمَاءِ السَّيْحِ وَقَدْرُ سَقْيِهِ بِمَاءِ النَّضْحِ فَذَلِكَ ضَرْبَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت