فهرس الكتاب

الصفحة 2710 من 19271

الدَّلَالَةِ عَلَى تِلْكَ: لِأَنَّ هَذِهِ تَدُلُّ عَلَى تَأْخِيرِ الزَّكَاةِ ، إِلَّا أَنْ يَنِضَّ الثَّمَنُ وَتِلْكَ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إِذَا نَضَّ ثَمَنُهُ لَمْ يَلْزَمْهُ إِلَّا زَكَاةُ عَامٍ وَاحِدٍ ، لَكِنْ سَنَحَ الْخَاطِرُ بِالْأُولَى ثُمَّ أَجَابَ بِالثَّانِيَةِ فَجَرَى الْقَلَمُ بِهِمَا كَذَلِكَ .

وَالدَّلَالَةُ عَلَى وُجُوبِ زَكَاةِ التِّجَارَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً ، [ التَّوْبَةِ: ] ، فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ، [ الْمَعَارِجِ: ] ، وَأَمْوَالُ التِّجَارَةِ أَعَمُّ الْأَمْوَالِ فَكَانَتْ أَوْلَى بِالْإِيجَابِ ، وَقَالَ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} :"لَيْسَ فِي الْمَالِ حَقٌّ سِوَى الزَّكَاةِ"فَلَمَّا كَانَ مَانِعًا مِنَ الْحَقِّ فِي جَمِيعِ الْأَمْوَالِ دَلَّ عَلَى أَنَّ مَا أَثْبَتَ فِي الزَّكَاةِ عَامًّا فِي جَمِيعِ الْأَمْوَالِ: لِأَنَّ الزَّكَاةَ الْمُثْبَتَةَ مُسْتَثْنَاةٌ مِنَ الْحَقِّ الْمَنْفِيِّ .

وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} : بَعَثَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مُصَّدِّقًا فَرَجَعَ شَاكِيًا مِنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَابْنِ جَمِيلٍ فَقَالَ النَّبِيُّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أَمَّا خَالِدٌ فَقَدْ ظَلَمْتُمُوهُ: لِأَنَّهُ حَبَسَ أَدْرُعَهُ وَأَعْتُدَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْأَعْتُدُ: الْخَيْلُ ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْأَدْرُعَ وَالْخَيْلَ لَا تَجِبُ فِيهَا زَكَاةُ الْعَيْنِ فَثَبَتَ أَنَّ الَّذِي وَجَبَ فِيهَا زَكَاةُ التِّجَارَةِ .

وَرَوَى مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو ذَرٍّ فَقَالَ لَهُ: كَيْفَ خَبَرُكَ يَا أَبَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت