فهرس الكتاب

الصفحة 2712 من 19271

الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَعَلَى عُنُقِي أَدَمَةٌ أَحْمِلُهَا فَقَالَ: أَلَا تُؤَدِّي زَكَاتَهَا يَا حِمَاسُ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا لِي غَيْرُ هَذِهِ وَأَهَبُ فِي الْقُرْظِ فَقَالَ: ذَاكَ مَالٌ فَوَضَعَ فَوَضَعْتُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَحَسَبَهَا ، فَوَجَدَهَا قَدْ وَجَبَتْ فِيهَا الزَّكَاةُ ، فَأَخَذَ مِنْهَا الزَّكَاةَ"، فَكَانَ فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: عَلَى وُجُوبِ زَكَاةِ التِّجَارَةِ ."

وَالثَّانِي: عَلَى وُجُوبِ إِخْرَاجِهَا قَبْلَ أَنْ يَنِضَّ ثَمَنُهَا .

وَالدَّلَالَةُ عَلَى أَنَّ عَلَيْهِ زَكَاتَهَا فِي كُلِّ عَامٍ ، هُوَ أَنَّهُ مَالٌ يُعْتَبَرُ فِيهِ الْحَوْلُ فَوَجَبَ أَنْ يُزَكَّى فِي كُلِّ حَوْلٍ كَالْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ فَهَذِهِ دَلَالَةٌ عَلَى الْفَرِيقَيْنِ ، وَلَوْلَا أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ أَصْلٌ مِنْ أُصُولِ الدِّيَانَاتِ لَاقْتَصَرْتُ عَلَى بَعْضِ هَذِهِ الدَّلَائِلِ ، وَلَكِنْ لَيْسَ إِذَا قَلَّ أَنْصَارُ الْمُخَالِفِ وَضَعُفَ حِزْبُهُ مَا يَنْبَغِي أَنْ لَا يُوَفَّى الْعِلْمُ حَقَّهُ .

وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قَوْلِهِ: ابْتَغُوا فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى لَا تَأْكُلُهَا الصَّدَقَةُ ، فَهُوَ إِنَّمَا أَمْرٌ بِالتِّجَارَةِ لِيَكُونَ مَا يَعُودُ مِنْ رِبْحِهَا خَلَفًا عَمَّا خَرَجَ مِنْ زَكَاتِهَا ، وَلَمْ يَأْمُرْ بِهَا لِإِسْقَاطِ زَكَاتِهَا ، إِذْ لَيْسَ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَأْمُرَ بِمَا يُسْقِطُ لِلَّهِ تَعَالَى حَقًّا أَوْ يُبْطِلُ لَهُ سُبْحَانَهُ وَاجِبًا .

وَأَمَّا قَوْلُهُ: عَفَوْتُ لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ ، فَلَسْنَا نُوجِبُ الصَّدَقَةَ فِيهَا وَإِنَّمَا نُوجِبُهَا فِي قِيمَتِهَا عَلَى أَنَّ عِرَاكَ بْنَ مَالِكٍ قَدِ اسْتَثْنَى فِي حَدِيثِهِ زَكَاةَ التِّجَارَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت