فهرس الكتاب

الصفحة 2781 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:"وَإِذَا عَرَّفَ لُقَطَةً سَنَةً ثُمَّ حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ وَلَمْ يُزَكِّهَا ثُمَّ جَاءَهُ صَاحِبُهَا زكاتها فَلَا زَكَاةَ عَلَى الَّذِي وَجَدَهَا: لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهَا مَالِكًا قَطُّ حَتَّى جَاءَ صَاحِبُهَا وَالْقَوْلُ فِيهَا كَمَا وَصَفْتُ فِي أَنَّ عَلَيْهِ الزَّكَاةَ لِمَا مَضَى لِأَنَّهَا مَالُهُ أَوْ فِي سُقُوطِ الزَكَاةِ عَنْهُ فِي مَقَامِهَا فِي يَدِ الْمُلْتَقِطِ بَعْدَ السَّنَةِ: لِأَنَّهُ أُبِيحَ لَهُ أَكْلُهَا ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) أَشْبَهُ الْأَمْرِ بِقَوْلِهِ عِنْدِي أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ لِقَوْلِهِ إِنْ مَلَكَهُ لَمْ يَزُلْ عَنْهُ وَقَدْ قَالَ فِي بَابِ صَدَقَاتِ الْغَنَمِ وَلَوْ ضُمَّتْ غَنَمُهُ أَوْ غُصِبَهَا أَحْوَالًا ثُمَّ وَجَدَهَا زَكَّاهَا لِأَحْوَالِهَا فَقَضَى مَا لَمْ يَخْتَلِفْ مِنْ قَوْلِهِ فِي هَذَا لِأَحَدِ قَوْلَيْهِ فِي أَنَّ عَلَيْهِ الزَّكَاةَ كَمَا قَطَعَ فِي ضَوَالِّ الْغَنَمِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: إِذَا وَجَدَ الرَّجُلُ لُقَطَةً تَبْلُغُ نِصَابًا مُزَكًّى كَعِشْرِينَ دِينَارًا أَوْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ ، أَوْ خَمْسًا مِنَ الْإِبِلِ زكاته فَعَلَيْهِ تَعْرِيفُهَا حَوْلًا ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَمْلِكَهَا فِيهِ فَإِذَا حَالَ الْحَوْلُ فَذَلِكَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَلْقَى صَاحِبَهَا فَيَرُدَّهَا عَلَيْهِ ، فَهَلْ تَجِبُ عَلَى صَاحِبِهَا زَكَاتُهَا أَمْ لَا ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ بِنَاءً عَلَى زَكَاةِ الْمَالِ الضَّالِّ: أَحَدُهُمَا: عَلَيْهِ الزَّكَاةُ لِثُبُوتِ مِلْكِهِ .

وَالثَّانِي: لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ لِعَدَمِ تَصَرُّفِهِ ، وَوَهَاءِ يَدِهِ .

وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ لَا يَعْرِفَ لَهَا صَاحِبًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت