فهرس الكتاب
مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَلَوْ أَكْرَى دَارًا أَرْبَعَ سِنِينَ بِمَائةِ دِينَارٍ زكاة الكراء فَالْكِرَاءُ حَالٌ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ أَجَلًا ، فَإِذَا حَالَ الْحُوَلُ زَكَّى خَمْسَةً وَعِشْرِينَ دِينَارًا ، وَفِي الْحَوْلِ الثَّانِي خَمْسِينَ لِسَنَتَيْنِ إِلَّا قَدْرَ زَكَاةِ الْخَمْسَةِ وَالْعِشْرِينَ دِينَارًا ، وَفِي الْحَوْلِ الثَّالِثِ خَمْسَةً وَسَبْعِينَ دِينَارًا ."
لِثَلَاثِ سِنِينَ إِلَّا قَدْرَ زَكَاةِ السَّنَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ ، وَفِي الْحَوْلِ الرَّابِعِ زَكَّى مِائَةً لِأَرْبَعِ سِنِينَ إِلَّا قَدْرَ زَكَاةِ مَا مَضَى ، وَلَوْ قَبَضَ الْمَكْرِيُّ الْمَالَ ثُمَّ انْهَدَمَتِ الدَّارُ انْفَسَخَ الْكِرَاءُ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ زَكَاةٌ إِلَّا فِيمَا سَلِمَ لَهُ ، وَلَا يُشْبِهُ صَدَاقَ الْمَرْأَةِ لِأَنَّهَا مَلَكَتُهُ عَلَى الْكَمَالِ فَإِنْ طَلَّقَ انْتَقَضَ النِّصْفُ ، وَالْإِجَارَةُ لَا يَمْلِكُ مِنْهَا شَيْءٌ إِلَّا بِسَلَامَةِ مَنْفَعَةِ الْمُسْتَأْجِرِ مُدَّةً يَكُونُ لَهَا حِصَّةٌ مِنَ الْإِجَارَةِ ( قَالَ الجزء الثالث < 318 > الْمُزَنِيُّ ) هَذَا خِلَافُ أَصْلِهِ فِي كِتَابِ الْإِجَارَاتِ: لِأَنَّهُ يَجْعَلُهَا حَالَةً يَمْلِكُهَا الْمُكْرِي إِذَا سَلِمَ مَا أَكْرَى ، كَثَمَنِ السِّلْعَةِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ أَجَلًا ، وَقَوْلُهُ هَاهُنَا أَشْبَهُ عِنْدِي بِأَقَاوِيلِ الْعُلَمَاءِ فِي الْمِلْكِ لَا عَلَى مَا عَبَّرَ فِي الزَّكَاةِ"."
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَصُورَتُهَا فِي رَجُلٍ أَجَّرَ دَارًا أَرْبَعَ سِنِينَ بِمِائَةِ دِينَارٍ ، فَلَا يَخْلُو حَالُ الْأُجْرَةِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْوَالٍ: إِمَّا أَنْ يَشْتَرِطَ تَعْجِيلَهَا فَتَكُونَ مُعَجَّلَةً إِجْمَاعًا .
وَإِمَّا أَنْ يُشْتَرَطَ تَأْجِيلُهَا فَتَكُونَ