قَوْلُ أَصْحَابِنَا الْبَصْرِيِّينَ: لَا زَكَاةَ فِيهَا وَهُوَ بِنَصِّ الشَّافِعِيِّ أَشْبَهُ: لِأَنَّهُ قَالَ فِي تَعْلِيلِ إِسْقَاطِ الزَّكَاةِ عَنِ الْغَنِيمَةِ:"لِأَنَّهُ لَا مِلْكَ لِأَحَدٍ فِيهِ بِعَيْنِهِ ، وَإِنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَمْنَعَهُمْ قِسْمَةً إِلَى أَنْ يُمْكِنَهُ ، وَلِأَنَّ فِيهَا خُمُسًا".
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِنَا الْبَغْدَادِيِّينَ: الزَّكَاةُ فِيهَا وَاجِبَةٌ الغنيمة إذا كان الخمس باقيا فيها وَهُوَ عِنْدِي فِي الْحُكْمِ أَصَحُّ: لِأَنَّ مُشَارَكَةَ أَهْلِ الْخُمُسِ لَهُمْ لَا تَمْنَعُ وُجُوبَ الزَّكَاةِ عَلَيْهِمْ ، كَمَا أَنَّ مُشَارَكَةَ الْمُكَاتَبِ وَالذِّمِّيِّ لَا تَمْنَعُ وُجُوبَ الزَّكَاةِ عَلَى الْمُسْلِمِ الْحُرِّ .