يَعُدْ إِلَى الْبَائِعِ بِفَسْخٍ لِتَمَامِ الْبَيْعِ وَانْبِرَامِ الْعَقْدِ اسْتَأْنَفَ الْمُشْتَرِي حَوْلَ زَكَاتِهِ مِنْ حِينِ الْعَقْدِ وَإِنْ قِيلَ إِنَّ الْمِلْكَ لَا يَنْتَقِلُ إِلَّا بِالْعَقْدِ وَتَقَضِّي الْخِيَارِ فَزَكَاتُهُ وَاجِبَةٌ عَلَى الْبَائِعِ سَوَاءٌ تَمَّ الْبَيْعُ أَمْ لَا: لِحُلُولِ حَوْلِهِ وَهُوَ بَاقٍ عَلَى مِلْكِهِ ، وَيَسْتَأْنِفُ الْمُشْتَرِي حَوْلَهُ إِنْ تَمَّ عَلَيْهِ مِلْكُهُ مِنْ حِينِ يَقْضِي الْخِيَارُ لَا مِنْ حِينِ الْعَقْدِ: لِأَنَّهُ زَالَ ، وَإِنْ قِيلَ: إِنَّ انْتِقَالَ مِلْكِهِ مَوْقُوفٌ عَلَى انْبِرَامِ الْبَيْعِ أَوْ فَسْخِهِ نُظِرَ ، فَإِنْ تَمَّ الْبَيْعُ وَانْبَرَمَ فَلَا زَكَاةَ عَلَى الْبَائِعِ ، لِخُرُوجِهِ مِنْ مِلْكِهِ قَبْلَ حُلُولِ حَوْلِهِ ، وَاسْتَأْنَفَ الْمُشْتَرِي حَوْلَ زَكَاتِهِ مِنْ حِينِ عَقْدِهِ بَيْعَهُ ، وَإِنْ فُسِخَ الْبَيْعُ وَزَالَ الْعَقْدُ فَهُوَ بَاقٍ عَلَى مِلْكِ الْبَائِعِ ، وَعَلَيْهِ زَكَاتُهُ لِحُلُولِ حَوْلِهِ مَعَ بَقَاءِ مِلْكِهِ ، هَذَا كُلُّهُ مِمَّا تَجِبُ فِيهِ زَكَاةُ الْعَيْنِ كَالْمَوَاشِي وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، فَأَمَّا مَا كَانَ لِلتِّجَارَةِ فَضَرْبَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ مِمَّا لَا تَجِبُ فِيهِ إِلَّا زَكَاةُ التِّجَارَةِ كَالسِّلَعِ وَالْعُرُوضِ فَزَكَاةُ هَذَا وَاجِبَةٌ وَإِنْ بِيعَ عَلَى الْأَقَاوِيلِ كُلِّهَا لِأَنَّهَا فِي قِيمَتِهِ ، وَقَدْ دَلَلْنَا عَلَيْهِ .
وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مِمَّا تَجِبُ فِيهِ زَكَاةُ الْعَيْنِ كَالْمَوَاشِي وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، فَإِنْ قُلْنَا إِنَّهُ يُزَكَّى زَكَاةَ التِّجَارَةِ مِنْ قِيمَتِهِ كَانَ كَعُرُوضِ التِّجَارَةِ تَجِبُ زَكَاتُهُ ، وَإِنْ بِيعَ عَلَى الْأَقَاوِيلِ كُلِّهَا ، وَإِنْ قُلْنَا إِنَّهُ