فهرس الكتاب

الصفحة 2806 من 19271

فَصْلٌ: فَأَمَّا إِخْرَاجُ الزَّكَاةِ إِذَا وَجَبَتْ فِي الْمَالِ الذي هو محل البيع عَلَى مَا مَضَى مِنَ الشَّرْحِ وَالتَّرْتِيبِ فَلِلْبَائِعِ حَالَانِ: إِحْدَاهُمَا: أَنْ يُجِيبَ إِلَى دَفْعِهَا مِنْ مَالِهِ ، فَلَا كَلَامَ .

وَالْحَالَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَأْبَى أَنْ يَدْفَعَهَا مِنْ مَالِهِ وَيَمْتَنِعَ أَنْ يُخْرِجَهَا إِلَّا مِنْ مَالِ الْمَبِيعِ ، فَلَهُ حَالَانِ: إِحْدَاهُمَا: أَنْ يَكُونَ مُعْسِرًا بِهَا فَلِلسَّاعِي أَنْ يَأْخُذَ الزَّكَاةَ مِنْهَا سَوَاءٌ وَجَدَهَا فِي يَدِ الْبَائِعِ ، أَوْ يَدِ الْمُشْتَرِي تَمَّ الْبَيْعُ بَيْنَهُمَا أَوْ بَطَلَ .

وَالْحَالَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَكُونَ مُوسِرًا بِهَا فَلَهُ حَالَانِ: إِحْدَاهُمَا: أَنْ يَكُونَ يُرِيدُ بِامْتِنَاعِهِ فَسْخَ الْعَقْدِ فَلَهُ ذَاكَ إِنْ كَانَ فِي خِيَارِ مَجْلِسٍ ، أَوْ خِيَارِ الجزء الثالث < 326 > شَرْطٍ هُوَ لَهُمَا مَعًا ، أَوْ لَهُ وَحْدَهُ فَأَمَّا إِنْ كَانَ فِي خِيَارِ شَرْطٍ هُوَ لِلْمُشْتَرِي دُونَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ الْفَسْخُ .

وَالْحَالَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ لَا يُرِيدَ بِامْتِنَاعِهِ فَسْخَ الْبَيْعِ وَإِنَّمَا يُرِيدُ إِخْرَاجَ الزَّكَاةِ مِنْ حَيْثُ يَجِبُ إِخْرَاجُهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَطَوَّعَ ، فَالْمَالُ الْمَبِيعُ عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ مِمَّا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي قِيمَتِهِ كَعُرُوضِ التِّجَارَاتِ ، فَهَذَا يَجِبُ أَنْ تُؤْخَذَ زَكَاتُهُ مِنْ مَالِ بَايَعِهِ دُونَ الْمَالِ الْمَبِيعِ لِأَنَّ حَقَّ الْمُشْتَرِي قَدْ تَعَلَّقَ بِالْعَيْنِ ، وَالزَّكَاةُ وَاجِبَةٌ فِي الْقِيمَةِ ، وَمَا تَعَلَّقَ بِالْعَيْنِ أَقْوَى حُكْمًا فِي الْعَيْنِ مِمَّا تَعَلَّقَ بِالْقِيمَةِ .

وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مِمَّا تَجِبُ زَكَاةُ عَيْنِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت