وَالْإِمْلَاءِ أَنَّهُ لَا شَيْءَ فِيهِ كَالْمُسْتَفَادِ مِنَ الْمَعْدِنِ وَقَدْ حُكِيَ عَنْهُ فِي قَوْلٍ ثَانٍ: أَنَّ فِيهِ الْخُمُسَ وَلَوْ كَانَ فَخَّارًا ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحَدُ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ مَالِكٍ: لِعُمُومِ قَوْلِهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ فَأَمَّا الْحَوْلُ فَغَيْرُ مُعْتَبَرٍ فِي الرِّكَازِ ، وَهُوَ إِجْمَاعُ أَهْلِ الْفَتْوَى فَإِنْ قِيلَ: مَا الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَعَادِنِ حَيْثُ اعْتُبِرَ ثَمَّ الْحَوْلُ فِيهَا عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ ، قِيلَ: الصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ فِيهَا الْحَوْلُ كَالرِّكَازِ ، وَلَكِنَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا عَلَى الْقَوْلِ الْمُخَرَّجِ أَنَّ الْمَعَادِنَ يَلْزَمُ فِيمَا يَسْتَأْنِفُ مِنْهَا الجزء الثالث < 341 > مُؤْنَةٌ فَاعْتُبِرَ فِيهَا الْحَوْلُ رِفْقًا كَعُرُوضِ التِّجَارَاتِ ، وَالرِّكَازُ نَمَاءٌ كَامِلٌ مِنْ غَيْرِ مُؤْنَةٍ لَازِمَةٍ ، فَلَمْ يُعْتَبَرْ فِيهِ الْحَوْلُ كَالسِّخَالِ .