فهرس الكتاب

الصفحة 2849 من 19271

الجزء الثالث < 346 > بَابُ مَا يَقُولُ الْمُصَدِّقُ إِذَا أَخَذَ الصَّدَقَةَ لِمَنْ يَأْخُذُهَا مِنْهُ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:"قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِنَبِّيهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ ، [ التَّوْبَةِ: ] ، ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) وَالصَلَاةُ عَلَيْهِمُ الدُّعَاءُ لَهُمْ عِنْدَ أَخْذِ الصَّدَقَةِ مِنْهُمْ ، فَحَقٌّ عَلَى الْوَالِي إِذَا أَخَذَ صَدَقَةَ امْرِئٍ أَنْ يَدْعُوَ لَهُ ، وَأُحِبُّ أَنْ يَقُولَ: آجَرَكَ اللَّهُ فِيمَا أَعْطَيْتَ وَجَعَلَهُ طَهُورًا لَكَ وَبَارَكَ لَكَ فِيمَا أَبْقَيْتَ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ .

يَخْتَارُ الْوَالِي الصَّدَقَاتِ أَنْ يَدْعُوَ لِأَرْبَابِهَا إِذَا أَخَذَهَا مِنْهُمْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ إِلَى قَوْلِهِ سَكَنٌ لَهُمْ ، [ التَّوْبَةِ: ] ، مَعْنَاهُ وَادْعُ لَهُمْ إِنَّ دَعْوَتَكَ سَكَنٌ لَهُ .

وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: جِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} بِصَدَقَاتِ قَوْمِي فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ لِي ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى وَلِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَثْنَى عَلَى أَهْلِ الصَّدَقَاتِ وَشَكَرَهُمْ ، وَذَمَّ أَهْلَ الْجِزْيَةِ وَأَغْلَظَ لَهُمُ ، فَوَجَبَ أَنْ يُتَأَسَّى بِأَفْعَالِهِ فِي الْفَرِيقَيْنِ: لِيَقَعَ الْفَرْقُ بَيْنَ مَا أُخِذَ مِنَ الزَّكَاةِ طَهُورًا ، وَبَيْنَ مَا أُخِذَ مِنَ الْجِزْيَةِ صَغَارًا ، وَإِذَا كَانَ هَذَا وَاضِحًا ، فَقَدْ حُكِيَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ أَوْجَبَ عَلَى الْوَالِي الدُّعَاءَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت