فهرس الكتاب

الصفحة 2873 من 19271

فَصْلٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَيُؤَدِّي عَنْ رَقِيقِ رَقِيقِهِ ، لِأَنَّهَا رَقِيقُهُ زكاة الفطر ، وَهَذَا عَلَى قَوْلِهِ فِي الْجَدِيدِ حَيْثُ قَالَ:"الْعَبْدُ لَا يَمْلِكُ إِذَا مُلِكَ فَإِذَا مَلَكَ عَبْدُهُ الْمَأْذُونُ لَهُ فِي التِّجَارَةِ عَبِيدًا فَعَلَى السَّيِّدِ زَكَاتُهُ وَزَكَاةُ عَبِيدِهِ لِأَنَّهُمْ عَبِيدُهُ"فَأَمَّا عَلَى الْقَدِيمِ حَيْثُ قَالَ:"الْعَبْدُ يَمْلِكُ إِذَا مُلِكَ"فَفِي زَكَاةِ فِطْرِهِمْ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: وَهُوَ أَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ السَّيِّدُ زَكَاةَ فِطْرِهِمْ لِأَنَّهُمْ عَلَى مِلْكِ غَيْرِهِ ، وَلَا يَلْزَمُ الْعَبْدُ الْمَالِكُ لَهُمْ زَكَاةَ فِطْرِهِمْ لِأَجْلِ رِقِّهِ ، وَنَقْصِ مِلْكِهِ ."

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ عَلَى السَّيِّدِ زَكَاةَ فِطْرِهِمْ: لِأَنَّ لَهُ انْتِزَاعَهُمْ مِنْ يَدِ عَبْدِهِ فَجَرَى عَلَيْهِمْ حُكْمُ مِلْكِهِ .

فَصْلٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَرَقِيقُ الْخِدْمَةِ وَرَقِيقُ التِّجَارَةِ هل تجب عليه زكاة فطرهم سَوَاءٌ"وَهَذَا قَالَهُ رَدًّا عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ ، حَيْثُ قَالَ فِيمَنْ مَلَكَ عَبِيدًا لِلتِّجَارَةِ هل تجب عليه زكاة فطرهم إِنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ زَكَاةُ فِطْرِهِمْ: لِأَنْ لَا يَجْتَمِعَ زَكَاتَانِ فِي مَالٍ وَاحِدٍ ، وَعِنْدَنَا عَلَيْهِ زَكَاةُ فِطْرِهِمْ ، وَزَكَاةُ التِّجَارَةِ عَنْ قِيمَتِهِمْ ، وَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي بَابِ زَكَاةِ التِّجَارَةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت