فهرس الكتاب
الصَّوْمِ مِنَ اللَّيْلِ جَمِيعًا وَالنَّهَارِ لُغَةً وَشَرْعًا .
أَمَّا اللُّغَةُ فَلِأَنَّ الْإِمْسَاكَ غَيْرُ مَوْجُودٍ فِيهِ ، وَأَمَّا الشَّرْعُ فَقَوْلُهُ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَاهُنَا ، وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَاهُنَا فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ .
وَأَمَّا الِاعْتِبَارُ فَهُوَ أَنَّ يَوْمَ الْفِطْرِ وَلَيْلَتِهِ سَوَاءٌ ، فِي أَنَّ اسْمَ الْفِطْرِ مُنْطَلِقٌ عَلَيْهِمَا .
وَأَمَّا الْقِيَاسُ عَلَى الْأُضْحِيَّةِ ، فَإِنْ قَصَدَ الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا فِي زَمَانِ الْإِخْرَاجِ صَحَّ خُرُوجُهُ ، وَإِنْ قَصَدَ الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا فِي زَمَانِ الْوُجُوبِ فَالْأُضْحِيَّةُ غَيْرُ وَاجِبَةٍ ، وَأَمَّا قِيَاسُهُ لَيْلَةَ الْفِطْرِ عَلَى مَا قَبْلَهَا فَغَيْرُ صَحِيحٍ: لِأَنَّ مَا قَبْلَهَا لَيْسَ بِفِطْرٍ عَنْ جَمِيعِ الصَّوْمِ ، وَإِنَّمَا هُوَ فِطْرٌ عَنْ بَعْضِهِ وَلَيْلَةُ الْفِطْرِ خُرُوجٌ مِنْ جَمِيعِهِ فَافْتَرَقَا .