فهرس الكتاب
الرُّجُوعُ بِالْعُهْدَةِ فِي تَرِكَتِهِ فَلِأَنَّ الْبَيْعَ كَانَ مِنْ أَجْلِ دَيْنِهِ ، وَقَدْ يُرْجَعُ بِالْعُهْدَةِ فِي مِثْلِ هَذَا عَلَى مَنْ لَيْسَ بِمَالِكٍ ، أَلَا تَرَى أَنَّ عَبْدًا لَوْ بِيعَ فِي جِنَايَتِهِ ، وَدُفِعَ ثَمَنُهُ إِلَى الْمَجْنِي عَلَيْهِ ثُمَّ مَاتَ الْعَبْدُ قَبْلَ تَسْلِيمِهِ ، رَجَعَ الْمُشْتَرِي بِعُهْدَتِهِ وَقِيمَتِهِ عَلَى الْمَجْنِي عَلَيْهِ دُونَ سَيِّدِهِ ، فَإِذَا ثَبَتَ هَذَا فَزَكَاةُ فِطْرِ الرَّقِيقِ عَلَى الْوَرَثَةِ ، وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ مُحِيطًا بِالتَّرِكَةِ .
الجزء الثالث < 370 >
فَصْلٌ: وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّالِثُ: وَهُوَ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ ، وَقَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ يعني موت من تجب عليه زكاة الفطر وعنده رقيق فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: وَهُوَ الْقَدِيمُ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ قَبْلَ وُجُوبِ الزَّكَاةِ عَلَيْهِ اعْتِبَارًا بِطُلُوعِ الْفَجْرِ ، فَعَلَى هَذَا تَكُونُ فِطْرَةُ نَفْسِهِ لَيْسَتْ وَاجِبَةً بِحَالٍ ، وَفِطْرَةُ رَقِيقِهِ وَاجِبَةٌ عَلَى وَرَثَتِهِ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: وَهُوَ الْجَدِيدُ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ بَعْدَ وُجُوبِ الْفِطْرَةِ عَلَيْهِ اعْتِبَارًا بِغُرُوبِ الشَّمْسِ ، فَتَكُونُ فِي مَالِهِ فِطْرَةُ نَفْسِهِ وَفِطْرَةُ رَقِيقِهِ فَيَكُونُ عَلَى مَا مَضَى فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .