مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَإِنْ كَانَ قُوتُهُ حِنْطَةً لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُخْرِجَ شَعِيرًا زكاة الفطر".
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: قَدْ ذَكَرْنَا اخْتِلَافَ قَوْلِهِ فِي وُجُوبِ ذَلِكَ عَلَى التَّخْيِيرِ ، أَوْ عَلَى التَّرْتِيبِ فَإِنْ قِيلَ: إِنَّهُ عَلَى التَّخْيِيرِ جَازَ إِذَا كَانَ قُوتُهُ تَمْرًا أَنْ يُخْرِجَ شَعِيرًا ، وَإِنْ قِيلَ: إِنَّهُ عَلَى التَّرْتِيبِ اعْتِبَارًا بِغَالِبِ الْقُوتِ إِمَّا بِغَالِبِ قُوتِ بَلَدِهِ عَلَى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ ، أَوْ بِغَالِبِ قُوتِهِ فِي نَفْسِهِ .
عَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي: فَكَانَ غَالِبُ قُوتِهِ بُرًّا لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يُخْرِجَ شَعِيرًا ، وَهُوَ أَظْهَرُ قَوْلَيْهِ ، وَأَشْهَرُ نَصِّهِ .