فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 19271

الجزء الأول < 176 > بَابُ الْحَدَثِ مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَالَّذِي يُوجِبُ الْوُضُوءَ الْغَائِطُ وَالْبَوْلُ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: اعْلَمْ أَنَّ هَذَا الَّذِي يُوجِبُ الْوُضُوءَ أَحَدُ خَمْسَةِ أَقْسَامٍ .

فَأَوَّلُهَا: مَا خَرَجَ مِنَ السَّبِيلَيْنِ وَهُمَا الْقُبُلُ وَالدُّبُرُ مما يوجب الوضوء ، وَالْخَارِجُ مِنْهُمَا ضَرْبَانِ: مُعْتَادٌ ، وَنَادِرٌ .

فَالْمُعْتَادُ: الْغَائِطُ ، وَالْبَوْلُ ، وَالصَّوْتُ ، وَالرِّيحُ ، وَدَمُ الْحَيْضِ .

وَفِيهَا الْوُضُوءُ .

وِفَاقًا لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ [ الْمَائِدَةِ: ] .

وَالنَّادِرُ: الْمَذْيُ أَوِ الْوَدْيُ ، وَالدُّودُ ، وَالْحَصَى ، وَسَلَسُ الْبَوْلِ ، وَدَمُ الْمُسْتَحَاضَةِ ، وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ الْوُضُوءِ مِنْهُ فَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وُجُوبُ الْوُضُوءِ مِنْهُ كَالْمُعْتَادِ .

وَقَالَ مَالِكٌ لَا وُضُوءَ مِنْهُ اسْتِدْلَالًا بِقَوْلِهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} :"لَا وُضُوءَ إِلَّا مِنْ صَوْتٍ أَوْ رِيحٍ"يَعْنِي الْمُعْتَادَ كَالصَّوْتِ وَالرِّيحِ فَدَلَّ عَلَى انْتِفَائِهِ مِنَ النَّادِرِ ، وَقَالَ النَّبِيُّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} لِلْمُسْتَحَاضَةِ:"صَلِّي وَلَوْ قَطَرَ الدَمُ عَلَى الْحَصِيرِ قَطْرًا".

فَلَمْ يَنْقُضْ وُضُوءَهَا بِدَمِ الِاسْتِحَاضَةِ لِكَوْنِهِ نَادِرًا ، قَالَ: وَلِأَنَّ الْخَارِجَ الْمُعْتَادَ إِذَا خَرَجَ مِنْ غَيْرِ مَخْرَجِ الْحَدَثِ الْمُعْتَادِ لَمْ يَجِبِ الْوُضُوءُ لِكَوْنِهِ نَادِرًا وَجَبَ إِذَا خَرَجَ غَيْرُ الْمُعْتَادِ مِنْ مَخْرَجٍ مُعْتَادٍ أَلَّا يُوجِبَ الْوُضُوءَ لِكَوْنِهِ نَادِرًا .

"وَدَلِيلُنَا"قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت