فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَالنَّوْمُ مُضْطَجِعًا وَقَائِمًا وَرَاكِعًا ، وَسَاجِدًا ، وَزَائِلًا عَنْ مُسْتَوَى الْجُلُوسِ قَلِيلًا كَانَ النَوْمُ أَوْ كَثِيرًا".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ ، وَالنَّوْمُ هُوَ الثَّانِي مِنْ أَقْسَامِ مَا يُوجِبُ الْوُضُوءَ وَيَنْقَسِمُ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ: قِسْمٌ يُوجِبُ الْوُضُوءَ .

وَقِسْمٌ لَا يُوجِبُهُ .

وَقِسْمٌ اخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِيهِ .

فَأَمَّا الْقِسْمُ الْمُوجِبُ لِلْوُضُوءِ فَهُوَ النَّوْمُ زَائِلًا عَنْ مُسْتَوَى الْجُلُوسِ مُضْطَجِعًا أَوْ غَيْرَ مُضْطَجِعٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي صَلَاةٍ .

وَحُكِيَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ، وَأَبِي مِجْلَزٍ ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، وَحُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ أَنَّ النَّوْمَ لَا يُوجِبُ بِحَالٍ حَتَّى حُكِيَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّهُ كَانَ إِذَا نَامَ وَكَّلَ بِنَفْسِهِ رَجُلًا يُرَاعِيهِ فَإِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ لَهُ هَلْ سَمِعْتَ صَوْتًا أَوْ وَجَدْتَ رِيحًا ، فَإِنْ قَالَ: لَا ، قَامَ وَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ ، وَفِيمَا نَذْكُرُهُ مِنَ الْأَخْبَارِ مَا يُوَضِّحُ فَسَادَ هَذَا الْمَذْهَبِ وَيُغْنِي عَنِ الْإِطَالَةِ بِإِفْرَادِهِ بِالدَّلَالَةِ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: النَّوْمُ إِنَّمَا يُوجِبُ الْوُضُوءَ إِذَا كَانَ مُضْطَجِعًا أَوْ مُتَّكِئًا وَلَا وُضُوءَ عَلَيْهِ إِذَا نَامَ قَائِمًا أَوْ مَاشِيًا .

اسْتِدْلَالًا بِرِوَايَةِ أَبِي خَالِدٍ الدَّالَانِيِّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الجزء الأول < 179 > النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} كَانَ يَسْجُدُ وَيَنَامُ وَيَنْفُخُ ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي وَلَا يَتَوَضَأُ .

فَقُلْتُ لَهُ: صَلَّيْتَ وَلَمْ تَتَوَضَّأْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت