فهرس الكتاب

الصفحة 3129 من 19271

وَإِسْحَاقَ .

وَقَالَ مَالِكٌ إِنْ خَرَجَ مِنْهُ بِعُذْرٍ جَازَ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ خَرَجَ مِنْهُ بِغَيْرِ عُذْرٍ لَزِمَهُ الْقَضَاءُ .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: عَلَيْهِ إِتْمَامُهُ فَإِنْ خَرَجَ مِنْهُ قَبْلَ إِتْمَامِهِ لَزِمَهُ الْقَضَاءُ مَعْذُورًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مَعْذُورٍ ، وَالْخِلَافُ مَعَهُ فِي فَصْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: فِي وُجُوبِ إِتْمَامِهِ .

وَالثَّانِي: فِي وُجُوبِ قَضَائِهِ وَالْكَلَامُ فِيهِمَا سَوَاءٌ ، وَاسْتَدَلَّ عَلَى وُجُوبِ الْإِتْمَامِ بِحَدِيثِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَقَوْلِهِ"هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا"فَقَالَ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} "إِلَّا أَنْ تَتَطَوَّعَ"تَقْدِيرُهُ إِلَّا أَنْ تَتَطَوَّعَ فَيَلْزَمُكَ الجزء الثالث < 469 > التَطَوُّعُ أَيْضًا وَلِأَنَّ كُلَّ مَا وَجَبَ فِيهِ الْمُضِيُّ بِالنَّذْرِ وَجَبَ الْمُضِيُّ فِيهِ بِالْفِعْلِ كَالْحَرَجِ وَاسْتَدَلَّ عَلَى وُجُوبِ الْقَضَاءِ عِنْدَ فَقْدِ الْإِتْمَامِ بِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُمَا أَفْطَرَتَا يَوْمًا تَطَوُّعًا فَقَالَتَا لِرَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أُهْدِيَ لَنَا طَعَامٌ فَاشْتَهَيْنَا فَأَفْطَرْنَا فَقَالَ:"لَا عَلَيْكُمَا اقْضِيَا يَوْمًا مَكَانَهُ"قَالَ: وَلِأَنَّهَا عِبَادَةٌ مَقْصُودَةٌ انْعَقَدَتْ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي افْتَتَحَهَا ، فَوَجَبَ إِذَا أَفْسَدَهَا أَنْ يَلْزَمَهُ قَضَاؤُهَا كَالْحَجِّ ، وَقَوْلُهُ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي افْتَتَحَهَا احْتِرَازًا مِمَّنْ أَحْرَمَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ وَقْتِهَا ، أَوْ أَحْرَمَ بِصَلَاةٍ فَائِتَةٍ ثُمَّ بَانَ لَهُ أَدَاؤُهَا فَلَهُ الْخُرُوجُ مِنْ ذَلِكَ قَبْلَ الْإِتْمَامِ ، وَلِأَنَّهَا لَمْ تَنْعَقِدْ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت