فهرس الكتاب

الصفحة 3188 من 19271

مَسْأَلَةٌ: وَقَالَ الْمُزَنِيُّ قَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي بَابِ مَا جَمَعْتُ لَهُ مِنْ كِتَابِ الصِّيَامَ وَالسُّنَنِ وَالْآثَارِ:"لَا يُبَاشِرُ الْمُعْتَكِفُ فَإِنْ فَعَلَ أَفْسَدَ اعْتِكَافَهُ" ( وَقَالَ ) فِي مَوْضِعٍ مِنْ مَسَائِلَ فِي الِاعْتِكَافَ:"لَا يَفْسُدُ الِاعْتِكَافُ مِنَ الْوَطْءِ إِلَّا مَا يُوجِبُ الْحَدَّ" ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) هَذَا أَشْبَهُ بِقَوْلِهِ ؛ لِأَنَّهُ مَنْهِيٌّ فِي الِاعْتِكَافِ وَالصَّوْمِ وَالْحَجِّ عَنِ الْجِمَاعِ فَلَمَّا لَمْ يَفْسَدْ عِنْدَهُ صَوْمٌ وَلَا حَجٌّ بِمُبَاشَرَةٍ دُونَ مَا يُوجِبُ الْحَدَّ أَوِ الْإِنْزَالَ فِي الصَّوْمِ كَانَتِ الْمُبَاشَرَةُ فِي الِاعْتِكَافِ كَذَلِكَ عِنْدِي فِي الْقِيَاسِ"."

الجزء الثالث < 499 > أَحَدُهُمَا: فِي الْفَرْجِ .

وَالثَّانِي: دُونَ الْفَرْجِ فَإِنْ كَانَتْ فِي الْفَرْجِ فَضَرْبَانِ: عَامِدٌ ، وَنَاسٍ فَإِنْ وَطِئَ نَاسِيًا لَمْ يَبْطُلِ اعْتِكَافُهُ .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَبْطُلُ اعْتِكَافُهُ كَالْعَامِدِ وَدَلِيلُنَا قَوْلُهُ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} :"رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ"وَلِأَنَّ الصَّوْمَ مَعَ تَعْلِيقِهِ بِالْكَفَّارَةِ لَا يَبْطُلُ بِوَطْءِ النَّاسِي فَكَانَ الِاعْتِكَافُ بِذَلِكَ أَوْلَى ، فَإِنْ وَطِئَ عَامِدًا فِي قُبُلٍ أَوْ دُبُرٍ ، فَقَدْ بَطَلَ اعْتِكَافُهُ أَنْزَلَ أَوْ لَمْ يُنْزِلْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ ، [ الْبَقَرَةِ: ] وَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ إِنْ كَانَ وَاجِبًا وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ ، فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْقَضَاءِ سَقَطَ عَنْهُ وَهُوَ قَوْلُ جَمَاعَةِ الْفُقَهَاءِ ، وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَالزُّهْرِيُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت