فهرس الكتاب

الصفحة 3198 من 19271

اعْتِكَافُهَا ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا سَقَطَتِ الْمُوَالَاةُ بَيْنَ الْيَوْمَيْنِ ، لَمْ يَكُنْ لِمَا تَخَلَّلَهُمَا مِنْ زَمَانِ اللَّيْلِ حُكْمٌ .

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَيَجُوزُ اعْتِكَافُهُ لَيْلَةً".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا مُسْتَقِرٌّ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ ؛ لِأَنَّ الِاعْتِكَافَ لَا يَفْتَقِرُ إِلَى صِيَامٍ فَجَازَ فِي كُلِّ زَمَانٍ ، وَمَنَعَ أَبُو حَنِيفَةَ مِنَ اعْتِكَافِ لَيْلَةٍ ، وَالدَّلَالَةُ عَلَيْهِ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي نَذَرْتُ اعْتِكَافَ لَيْلَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ: النَّبِيُّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} :"أَوْفِ بِنَذْرِكَ"فَإِنْ قِيلَ: لَا يَصِحُّ لَكُمُ الِاسْتِدْلَالُ بِهَذَا الْحَدِيثِ ؛ لِأَنَّ نُذُورَ الْجَاهِلِيَّةِ عِنْدَكُمْ لَا تَلْزَمُ قُلْنَا: هِيَ وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ لَازِمَةٍ فَالْوَفَاءُ بِهَا مُسْتَحَبٌّ ، وَلَا يَمْنَعُ ذَلِكَ مِنَ الِاسْتِدْلَالِ بِالْحَدِيثِ ؛ لِأَنَّ أَمْرَهُ بِذَلِكَ بَعْدَ الْإِسْلَامِ وَإِنْ عَلَى طَرِيقِ الِاسْتِحْبَابِ ، فَإِنَّهُ يَقْتَضِي الِاعْتِكَافَ الشَّرْعِيَّ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت