فهرس الكتاب
بِإِسْحَاقَ [ هُودٍ: ] أَيْ بَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ فَضَحِكَتْ ، وَقَالَ الشَّاعِرُ: لَقَدْ كَانَ فِي حَوْلٍ ثَوَاءٍ ثَوَيْتِهِ تَقَضِّي لُبَانَاتٍ وَيَسْأَمُ سَائِمُ يَعْنِي لَقَدْ كَانَ فِي ثَوَاءٍ حَوْلٌ ثَوَيْتِهِ ، ثُمَّ مِنَ الدَّلِيلِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ طَرِيقِ السُّنَّةِ مَا الجزء الأول < 186 > رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} إِذَا أَتَاهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ يُصِيبُ مِنِ امْرَأَتِهِ مَا يَحِلُّ لَهُ مَا يُصِبْهُ مِنِ امْرَأَتِهِ إِلَّا الْجِمَاعَ .
فَقَالَ النَّبِيُّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} :"يَتَوَضَّأُ وُضُوءًا حَسَنًا"وَهَذَا أَمْرٌ لِسَائِلٍ مُسْتَرْشِدٍ يَقْتَضِي وُجُوبَ مَا تَضَمَّنَهُ ، ثُمَّ الدَّلِيلُ مِنْ طَرِيقِ الْقِيَاسِ أَنَّهَا مُمَاسَّةٌ تُوجِبُ الْفِدْيَةَ عَلَى الْمُحْرِمِ فَوَجَبَ أَنْ تَنْقُضَ الْوُضُوءَ كَالْجِمَاعِ ، وَلِأَنَّهُ مَعْنًى مِنْ جِنْسِهِ لَمْ يُوجِبِ الطَّهَارَةَ الْكُبْرَى ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ مِنْ نَوْعِهِ ، لَمْ يُوجِبِ الطَّهَارَةَ الصُّغْرَى كَالْمَنِيِّ وَالْمَذْيِ ، وَلِأَنَّ كُلَّ مُلَامَسَةٍ لَوْ قَارَنَهَا انْتِشَارٌ وَجَبَ فِيهَا الطَّهَارَةُ فَإِذَا خَلَتْ عَنِ الِانْتِشَارِ وَجَبَتْ فِيهَا تِلْكَ الطَّهَارَةُ كَالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ ، وَلِأَنَّهَا طَهَارَةٌ حُكْمِيَّةٌ فَجَازَ أَنْ يَنْقَسِمَ مُوجِبُهَا إِلَى خَارِجٍ وَمُلَاقَاةٍ كَالْغُسْلِ ، لِأَنَّهُ مَعْنًى يَقْضِي إِلَى نَقْضِ الطُّهْرِ فِي الْغَالِبِ فَجَازَ أَنْ يَتَعَلَّقَ نَقْضُ الطُّهْرِ بِعَيْنِهِ كَالنَّوْمِ .
فَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ خَبَرَيْ عَائِشَةَ فَمِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ .
أَحَدُهَا: ضَعْفُهُمَا