مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَوَقْتُ الْعُمْرَةِ مَتَى شَاءَ".
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ ، وَبِهِ قَالَ سَائِرُ الْفُقَهَاءِ ، وَحُكِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ: أَنَّهُ مَنَعَ مِنَ الْعُمْرَةِ فِي يَوْمِ النَّحْرِ ، وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَهَذَا خَطَأٌ لِقَوْلِهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} : الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا وَلِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَخْتَصَّ بَعْضَ أَفْعَالِ الْعُمْرَةِ بِزَمَانٍ لَمْ يَخْتَصَّ الْإِحْرَامَ لَهَا بِزَمَانٍ كَالطَّوَافِ لَهَا وَالسَّعْيِ .
فَصْلٌ: فَإِذَا صَحَّ أَنَّ جَمِيعَ السَّنَةِ وَقْتٌ لِلْعُمْرَةِ ، فَإِنْ كَانَ غَيْرَ حَاجٍّ أَحْرَمَ بِهَا مَتَى شَاءَ ، الجزء الرابع < 31 > قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَاسْتُحِبَّ لَهُ الِاشْتِغَالُ بِالْحَجِّ فِي أَشْهُرِهِ لِأَنَّ الْحَجَّ أَفْضَلُ مِنَ الْعُمْرَةِ ، وَإِنْ كَانَ حَاجًّا ، وَلَمْ يُرِدْ إِدْخَالَ الْعُمْرَةِ عَلَى الْحَجِّ متى يحرم بالعمرة ؟ ، فَلَيْسَ لَهُ الْإِحْرَامُ بِهَا قَبْلَ إِحْلَالِهِ وَرَمْيِهِ ، فَيُمْنَعُ مِنْهَا فِي يَوْمِ النَّحْرِ ، وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ لِأَنَّهَا مِنْ بَقَايَا حَجِّهِ وَإِنْ أَحَلَّ ، إِلَّا أَنْ يَتَعَجَّلَ النَّفَرَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي فَيَجُوزُ لَهُ الْإِحْرَامُ بِهَا فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ لِسُقُوطِ الرَّمْيِ عَنْهُ .
مستوى مَسْأَلَةٌ يَجُوزُ أَنْ يَعْتَمِرَ فِي السَّنَةِ مِرَارًا