فهرس الكتاب
فَصْلٌ: إِذَا ثَبَتَ أَنَّ التَّفْرِقَةَ بَيْنَهُمَا بِمَا ذَكَرْنَا وَاجِبَةٌ ، فَتَابَعَ بَيْنَ صِيَامِهَا وَوَصَلَ السَّبْعَةَ بِالثَّلَاثَةِ ، أَجْزَأَهُ مِنْ ذَلِكَ صِيَامُ الثَّلَاثَةِ ، فَأَمَّا صِيَامُ من حج متمتعا وعجز عن الهدي السَّبْعَةِ فَلَا يُجْزِئُهُ: لِأَنَّ فِيهَا مَا اسْتَحَقَّ فِطْرَهُ عَنْهَا ، وَالْحُكْمُ فِيهَا أَنْ يُسْقِطَ مِنْهَا قَدْرَ مَا يَسْتَحِقُّ مِنَ التَّفْرِقَةِ ، عَلَى الْأَقَاوِيلِ الْمَاضِيَةِ ، فَإِنْ لَمْ يَبْقَ مِنَ السَّبْعَةِ شَيْءٌ لَمْ يُحْسَبْ لَهُ شَيْءٌ مِنْهَا ، وَوَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَأْنِفَ صِيَامَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ بَعْدَ أَنْ يَكْمُلَ زَمَانُ التَّفْرِقَةِ ، وَإِنْ بَقِيَ مِنْهَا شَيْءٌ أَمَّا سِتَّةُ أَيَّامٍ إِذَا قِيلَ: إِنَّ الْوَاجِبَ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهَا بِيَوْمٍ أَوْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ، إِذَا قِيلَ: إِنَّ الْوَاجِبَ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهَا بِأَرْبَعَةِ أَيَّامٍ فِطْرٍ فِي حَالِهِ ، فَإِنْ كَانَ لَمْ يُفْطِرِ احْتُسِبَ لَهُ مَا بَقِيَ مِنَ السَّبْعَةِ بَعْدَ التَّفْرِقَةِ ، وَوَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُتَمِّمَ صِيَامَ مَا بَقِيَ مِنَ السَّبْعَةِ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ أَفْطَرَ ، فَهَلْ يُحْتَسَبُ لَهُ بِصِيَامِ مَا بَقِيَ مِنَ السَّبْعَةِ أَمْ لَا ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ مَبْنِيَّيْنِ عَلَى اخْتِلَافِ الْوَجْهَيْنِ فِي وُجُوبِ الْمُتَابَعَةِ مِنْ صِيَامِهَا: أَحَدُهُمَا: يُحْتَسَبُ لَهُ مَا بَقِيَ مِنْهَا ، إِذَا قِيلَ: إِنَّ الْمُتَابَعَةَ غَيْرُ وَاجِبَةٍ ، وَيَتِمُّ صِيَامُ السَّبْعَةِ وَيُجْزِئُهُ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يُحْتَسَبُ لَهُ بِمَا بَقِيَ إِذَا قِيلَ إِنَّ الْمُتَابَعَةَ وَاجِبَةٌ وَعَلَيْهِ أَنْ يَسْتَأْنِفَ صِيَامَ السَّبْعَةِ ، وَهَذَا الْكَلَامُ فِي السَّبْعَةِ ، فَأَمَّا