فهرس الكتاب

الصفحة 3345 من 19271

فَصْلٌ: فَإِذَا فَرَغَ الْمُتَمَتِّعُ مِنْ عُمْرَتِهِ وَأَحَلَّ مِنْهَا ، فَهُوَ حَلَالٌ كَغَيْرِهِ ، وَلَهُ أَنْ يَتَطَيَّبَ وَيَسْتَمْتِعَ بِالنِّسَاءِ ، مَا لَمْ يُحْرِمْ بِالْحَجِّ ، سَوَاءٌ سَاقَ هَدْيًا أَوْ لَمْ يَسُقْ .

الجزء الرابع < 65 > وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِنْ لَمْ يَسُقْ هَدْيًا جَازَ ، وَإِنْ سَاقَ هَدْيًا لَمْ يَجُزِ احْتِجَاجًا مِمَّا رُوِيَ عَنْ حَفْصَةَ: أَنَّهَا قَالَتْ:"يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا بَالُ النَّاسِ حَلُّوا مِنْ عُمْرَتِهِمْ وَلَمْ تَحِلَّ مِنْ عُمْرَتِكَ قَالَ:"لِأَنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي فَقَلَّدْتُ الْهَدْيَ ، وَلَا أُحِلُّ حَتَّى انْحَرَ"فَأَخْبَرَ أَنَّ سَوْقَ الْهَدْيِ مَنَعَهُ مِنَ التَّحَلُّلِ مِنْ عُمْرَتِهِ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ"مَانِعٌ لَهُ وَلِغَيْرِهِ .

وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، فَأَحْرَمْنَا بِعُمْرَةٍ ، قَالَ النَّبِيُّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} : مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهِلَّ بِالْحَجِّ ، ثُمَّ لَا يُحِلُّ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُمَا جَمِيعًا .

وَالدَّلَالَةُ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ رِوَايَةُ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ، فَأَمَّا الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ ، فَطَافُوا وَسَعَوْا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَأَحَلُّوا ، فَأُخْبِرْتُ أَنَّ مَنْ أَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ أَحَلَّ مِنْهَا ، وَقَدْ كَانَ مِنْهُمْ مَنْ سَاقَ هَدْيًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت