فهرس الكتاب

الصفحة 3347 من 19271

أَمَرَ مَنْ لَا هَدْيَ مَعَهُ أَنْ يَفْسَخَ حَجَّهُ إِلَى عُمْرَةٍ ، وَمَنْ مَعَهُ هَدْيٌ أَنْ يُقِيمَ عَلَى حَجِّهِ ، وَقِيلَ: بَلْ كَانَ إِحْرَامُهُ وَإِحْرَامُهُمْ مَوْقُوفًا ، فَأَمَرَ مَنْ لَا هَدْيَ مَعَهُ أَنْ يَصْرِفَ إِحْرَامَهُ إِلَى عُمْرَةٍ ، وَمَنْ مَعَهُ هَدْيٌ أَنْ يَصْرِفَهُ إِلَى الْحَجِّ ، فَلَمَّا رَأَتْ حَفْصَةُ أَنَّهُمْ قَدْ أَحَلُّوا مِنْ إِحْرَامِهِمْ بِعَمَلِ عُمْرَةٍ ، وَهُوَ بَاقٍ عَلَى إِحْرَامِهِ لَمْ يَتَحَلَّلْ بِعَمَلِ عُمْرَةٍ ، سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} : أَنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي وَقَلَّدْتُ الْهَدْيَ فَلَا أُحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ فَأَخْبَرَهَا عَنِ السَّبَبِ الَّذِي مَنَعَهُ مِنَ التَّحَلُّلِ بِعَمَلِ عُمْرَةٍ ، فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ لِأَبِي حَنِيفَةَ دَلَالَةٌ .

الجزء الرابع < 66 > وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَالْمَرْوِيُّ عَنْهَا خِلَافُهُ ، عَلَى أَنَّهُ لَا حُجَّةَ فِيهِ أَيْضًا: لِأَنَّ قَوْلَهُ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} :"وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهِلَّ بِالْحَجِّ".

إِنَّمَا هُوَ أَمْرٌ مِنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِمَنْ كَانَ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ أَنْ يُهِلَّ بِالْحَجِّ فَيَصِيرُ قَارِنًا ، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ لَا يُحِلَّ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا جَمِيعًا ، وَكَذَا نَقُولُ فِي الْقَارِنِ: إِنَّهُ لَا يُحِلَّ حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ النُّسُكَيْنِ جَمِيعًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت