فهرس الكتاب
مَسْأَلَةٌ: حُكْمُ مَسِّ فَرْجِ الْمَيِّتِ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ".
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ وَالْوُضُوءُ يُنْقَضُ بِمَسِّ فَرْجِ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ وَإِنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ لِعُمُومِ الْخَبَرِ فِي الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ ، وَلِأَنَّ حُرْمَةَ الْمَيِّتِ فِي تَحْرِيمِ النَّظَرِ إِلَى عَوْرَتِهِ الجزء الأول < 195 > وَمُبَاشَرَةِ مَسِّ فَرْجِهِ كَتَحْرِيمِ ذَلِكَ مِنَ الْحَيِّ فِي حُرْمَتِهِ ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أَنَّهُ قَالَ: كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِ الْحَيِّ"وَلِأَنَّهُ لَوْ أَوْلَجَ فِي فَرْجِ مَيِّتَةٍ لَزِمَهُ الْغُسْلُ لِانْتِهَاكِ حُرْمَتِهَا وَإِنَّ حُكْمَ الْحَيَاةِ فِي ذَلِكَ جَارٍ عَلَيْهَا فَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي مَسِّ فَرْجِهَا ، فَأَمَّا إِذَا مَسَّ ذَكَرًا مَقْطُوعًا وضوءه فَفِي نَقْضِ الْوُضُوءِ بِهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يَنْتَقِضُ اعْتِبَارًا بِالِاسْمِ ."
وَالثَّانِي: لَا يَنْتَقِضُ لِفَقْدِ الْمَعْنَى وَهُوَ وُجُودُ اللَّذَّةِ غَالِبًا ، وَخَالَفَ ذَكَرَ الْمَيِّتِ لِاخْتِلَافِهِمَا فِي الْحُرْمَةِ .
وَهَكَذَا لَوْ لَمَسَ ذَكَرَ حَيٍّ بِيَدٍ شَلَّاءَ كَانَ نَقْضُ الْوُضُوءِ عَلَى هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ ، وَيَجْرِي عَلَى هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ حُكْمُ مَنْ مَسَّ ذَكَرًا أَشَلَّ بِيَدٍ صَحِيحَةٍ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ ذَكَرُ الْحَيِّ الْأَشَلُّ بِأَخَفَّ مِنْ ذَكَرِ الْمَيِّتِ ، وَقَدْ كَانَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا يُخَرِّجُ مِنْ مُقْتَضَى هَذَا التَّعْلِيلِ فِي ذَكَرِ الْمَيِّتِ وَجْهًا آخَرَ أَنَّهُ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ .
مستوى مَسْأَلَةٌ حُكْمُ مَسِّ الْمَرْأَةِ لِفَرْجِهَا