فهرس الكتاب

الصفحة 3408 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَيُلَبِّي الْمُحْرِمُ قَائِمًا وَقَاعِدًا وَرَاكِبًا وَنَازِلًا وَجُنُبًا وَمُتَطَهِّرًا وَعَلَى كُلِ حَالٍ رَافِعًا صَوْتَهُ فِي جَمِيعِ مَسَاجِدِ الْجَمَاعَاتِ وَفِي كُلِّ مَوْضِعٍ وَكَانَ السَّلَفُ يَسْتَحِبُّونَ التَّلْبِيَةَ عِنْدَ اضْطِمَامِ الرِّفَاقِ وَعِنْدَ الْإِشْرَافِ وَالْهُبُوطِ وَخَلْفَ الصَّلَوَاتِ وَفِي اسْتِقْبَالِ اللَّيْلِ والنَّهَارِ وَبِالْأَسْحَارِ وَنُحِبُّهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ ، يُسْتَحَبُّ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يُلَبِّيَ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِ ، قَائِمًا ، وَقَاعِدًا ، وَرَاكِبًا ، وَنَازِلًا ، وَجُنُبًا ، وَمُتَطَهِّرًا ، وَعِنْدَ اضْطِمَامِ الرِّفَاقِ ، وَعِنْدَ الْإِشْرَافِ ، وَالْهُبُوطِ ، وَبِالْأَسْحَارِ ، وَخَلْفَ الصَّلَوَاتِ ، وَفِي اسْتِقْبَالِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ: لِأَنَّهُ فِعْلُ السَّلَفِ .

وَقَدْ رَوَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا"أَنَّ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} كَانَ يَذْكُرُ اللَّهَ فِي كُلِ أَحْيَانِهِ".

فَأَمَّا التَّلْبِيَةُ فِي مَسَاجِدِ الْجَمَاعَاتِ ، فَلَا يَخْتَلِفُ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ وَالْجَدِيدِ ، أَنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ بِهَا فِي ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ مِنْهَا مَسْنُونٌ: أَحَدُهُمَا: الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ .

وَالثَّانِي: الْمُصَلَّى بِعَرَفَةَ وَهُوَ مَسْجِدُ إِبْرَاهِيمَ .

وَالثَّالِثُ: مَسْجِدُ الْخَيْفِ بِمِنًى ، فَهَذِهِ الْمَسَاجِدُ الثَّلَاثَةُ قَدْ جَرَتِ الْعَادَةُ أَنْ يَرْفَعَ النَّاسُ أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ فِيهَا ، فَأَمَّا مَا عَدَاهَا مِنْ مَسَاجِدِ الْجَمَاعَاتِ ، فَإِنَّ الشَّافِعِيَّ كَرِهَ فِي الْقَدِيمِ الجزء الرابع < 90 > رَفْعَ الصَّوْتِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت