فهرس الكتاب

الصفحة 3418 من 19271

وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ تَنْتَقِبَ الْمَرْأَةُ وَهِيَ مُحْرِمَةٌ وَتَلْبِسَ الْقُفَّازَيْنِ"."

وَلِأَنَّ مَا لَيْسَ بِعَوْرَةٍ مِنَ الْحُرَّةِ ، يَقْتَضِي أَنْ يَتَعَلَّقَ الْإِحْرَامُ بِهِ كَالْوَجْهِ: لِأَنَّ الرَّجُلَ لَمَّا لَمْ يَتَعَلَّقْ حُكْمُ الْإِحْرَامِ بِرَأْسِهِ فِي وُجُوبِ كَشْفِهِ تَعَلَّقَ بِسَائِرِ بَدَنِهِ فِي الْمَنْعِ مِنْ لُبْسِ الْمَخِيطِ فِيهِ ، مَعَ جَوَازِ تَغْطِيَتِهِ ، كَذَلِكَ الْمَرْأَةُ لَمَّا الجزء الرابع < 94 > تَعَلَّقَ حُكْمُ الْإِحْرَامِ بِوَجْهِهَا فِي وُجُوبِ كَشَفِهِ وَجَبَ أَنْ يَتَعَلَّقَ حُكْمُهُ بِمَوْضِعٍ مِنْ بَدَنِهَا فِي الْمَنْعِ مِنْ لُبْسِ الْمَخِيطِ فِيهِ مَعَ جَوَازِ تَغْطِيَتِهِ .

وَالْخَامِسُ: أَنَّ مِنَ الْمُسْتَحَبِّ لَهَا أَنْ تَخْتَضِبَ لِإِحْرَامِهَا بِالْحِنَّاءِ ، وَلَا يَكُونُ عَسْفًا لِرِوَايَةِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أَنَّهُ قَالَ: الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ فَلْتُلَطِّخْ بَدَنَهَا بِالْحِنَّاءِ .

وَلِمَا رُوِيَ أَنَّ امْرَأَةً أَخْرَجَتْ يَدَهَا لِتُبَايِعَ رَسُولَ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} ، فَرَآهَا بَيْضَاءَ ، فَقَالَ: هَذَا كَفُّ سَبُعٍ أَيْنَ الْحِنَّاءُ ؟ وَلِأَنَّ فِيهِ مُبَايَنَةً لِلرِّجَالِ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ لَعَنَ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ .

فَأَمَّا الْخِضَابُ فِي حَالِ إِحْرَامِهَا ، فَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ: كَرِهْتُ ذَلِكَ لَهَا ، وَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهَا فِيهِ ، وَإِنْ خَالَفَ أَبُو حَنِيفَةَ فِيهِ ، عَلَى مَا سَيَأْتِي الْكَلَامُ مَعَهُ .

ثُمَّ يُنْظَرُ فَإِنْ طَلَتْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت