فهرس الكتاب
فَصْلٌ: فَإِذَا ثَبَتَ هَذَا ، وَكَانَ الثَّوْبُ مَصْبُوغًا بِطِيبٍ حكمه للحاج قَدْ أَثَّرَ فِيهِ ، فَلَهُ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ: أَحَدُهَا: أَنْ تَظْهَرَ فِيهِ رَائِحَةُ الطِّيبِ وَلَوْنُهُ .
وَالْحَالَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ تَظْهَرَ فِيهِ رَائِحَةُ الطِّيبِ دُونَ لَوْنِهِ .
وَالْحَالَةُ الثَّالِثَةُ: أَنْ يَظْهَرَ فِيهِ لَوْنُ الطِّيبِ دُونَ رَائِحَتِهِ ، فَإِنْ ظَهَرَ فِيهِ الْأَمْرَانِ مَعًا ؟ اللَّوْنُ وَالرَّائِحَةُ ، مُنِعَ مِنْهُ الْمُحْرِمُ ، رَجُلًا كَانَ أَوِ امْرَأَةً ، فَإِنْ لَبِسَهُ الْمُحْرِمُ إذا لبس الثوب المصبوغ بطيب هل عليه شئ فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ ، فَإِنْ غَسَلَهُ الجزء الرابع < 100 > حَتَّى زَالَ لَوْنُ الطِّيبِ وَرَائِحَتُهُ ، جَازَ أَنْ يَلْبَسَهُ ، وَإِنْ صَبَغَهُ بِسَوَادٍ أَوْ غَيْرِهِ ، حَتَّى زَالَ لَوْنُهُ وَرَائِحَتُهُ ، نُظِرَ فِيهِ ، فَإِنْ ثَارَتْ لَهُ رَائِحَةٌ بِرَشِّ الْمَاءِ عَلَيْهِ ، لَمْ يَجُزْ لَهُ لُبْسُهُ ، وَفِيهِ الْفِدْيَةُ ، وَإِنْ لَمْ تَبِنْ لَهُ رَائِحَةٌ بِرَشٍّ عَلَيْهِ ، جَازَ لَهُ لُبْسُهُ ، وَلَا فِدْيَةَ فِيهِ وَإِنْ ظَهَرَ بِالصَّبْغِ رَائِحَةُ الطِّيبِ دُونَ لَوْنِهِ ، مُنِعَ الْمُحْرِمُ مِنْ لُبْسِهِ ، وَوَجَبَ فِيهِ الْفِدْيَةُ ، لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ الطِّيبِ رَائِحَتُهُ .
وَإِنْ ظَهَرَ بِالصَّبْغِ لَوْنُهُ دُونَ رَائِحَتِهِ بلبس المحرم فما الحكم جَازَ لُبْسُهُ ، وَلَا فِدْيَةَ فِيهِ: لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ مَفْقُودٌ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَوْ صُبِغَ ثَوْبٌ بِوَرْسٍ أَوْ زَعْفَرَانٍ ، فَذَهَبَ رِيحُ الْوَرْسِ وَالزَّعْفَرَانِ لِطُولِ لُبْسٍ أَوْ غَيْرِهِ ، فَإِنْ كَانَ إِذَا أَصَابَهُ الْمَاءُ حَرَّكَ رِيحَهُ وَإِنْ قَلَّ ، لَمْ يَلْبَسْهُ الْمُحْرِمُ ، وَإِنْ لَمْ يُحَرِّكْ رِيحَهُ ، فَإِنْ