فهرس الكتاب
عَدَمُ وُجُوبِ الِاسْتِنْجَاءِ فِي أَحْوَالٍ مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَلَا اسْتِنْجَاءَ عَلَى مَنْ نَامَ أَوْ خَرَجَ مِنْهُ رِيحٌ ."
( قَالَ ) وَنُحِبُّ لِلنَّائِمِ قَاعِدًا أَنْ يَتَوَضَّأَ وَلَا يَبِينُ أَنْ أُوجِبَهُ عَلَيْهِ لِمَا رَوَى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} كَانُوا يَنْتَظِرُونَ الْعِشَاءَ فَيَنَامُونَ أَحْسَبُهُ قَالَ قُعُودًا ، وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ كَانَ يَنَامُ قَاعِدًا وَيُصَلِّي فَلَا يَتَوَضَّأُ ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) قَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ لَوْ صِرْنَا إِلَى النَّظَرِ كَانَ إِذَا غَلَبَ عَلَيْهِ النَوْمُ تَوَضَّأَ بِأَيِّ حَالَاتِهِ كَانَ ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) قُلْتُ أَنَا وَرُوِيَ عَنْ الجزء الأول < 199 > صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا مُسَافِرِينَ أَوْ سَفْرًا أَنْ لَا نَنْزَعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ لَكِنْ مِنْ بَوْلٍ وَغَائِطٍ وَنَوْمٍ ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) فَلَمَّا جَعَلَهُنَّ النَّبِيُّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} ، بِأَبِي هُوَ وَأُمِّي ، فِي مَعْنَى الْحَدَثِ وَاحِدًا اسْتَوَى الْحَدَثُ فِي جَمِيعِهِنَّ مُضْطَجِعًا"كَانَ أَوْ قَاعِدًا وَلَوِ اخْتَلَفَ حَدَثُ النَّوْمِ لِاخْتِلَافِ حَالِ النَّائِمِ لَاخْتَلَفَ كَذَلِكَ حَدَثُ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ وَلَأَبَانَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَمَا أَبَانَ أَنَّ الْأَكْلَ فِي الصَّوْمِ عَامِدًا مُفْطِرٌ أَوْ نَاسِيًا غَيْرُ مُفْطِرٍ ، وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أَنَّهُ قَالَ"الْعَيْنَانِ وِكَاءُ السَّهِ فَإِذَا