فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 19271

مَسْأَلَةٌ: الْخَارِجُ مِنْ غَيْرِ مَخْرَجِ الْحَدَثِ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَمَا كَانَ سِوَى ذَلِكَ مِنْ قَيْءٍ أَوْ رُعَافٍ أَوْ دَمٍ خَرَجَ مِنْ غَيْرِ مَخْرَجِ الْحَدَثِ حكم الوضوء منه فَلَا وُضُوءَ فِيِ ذَلِكَ كَمَا أَنَّهُ لَا وُضُوءَ فِي الْجَشَأِ الْمُتَغَيِّرِ وَلَا الْبُصَاقِ لِخُرُوجِهِمَا مِنْ غَيْرِ مَخْرَجِ الْحَدَثِ وَعَلَيْهِ أَنْ يَغْسِلَ فَاهُ وَمَا أَصَابَ الْقَيْءُ مِنْ جَسَدِهِ بِوَجْهِهِ فَخَرَجَ مِنْهَا دَمٌ فَدَلَكَهُ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَغْسِلْ يَدَهُ ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ اغْسِلْ أَثَرَ الْمَحَاجِمِ عَنْكَ وَحَسْبُكَ ، وَعَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ رَعُفَ فَمَسَحَ أَنْفَهُ بِصُوفَةٍ ثُمَّ صَلَّى ، وَعَنِ الْقَاسِمِ لَيْسَ عَلَى الْمُحْتَجِمِ وُضُوءٌ".

الجزء الأول < 200 > قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ مَا خَرَجَ مِنَ الْبَدَنِ مِنْ غَيْرِ السَّبِيلَيْنِ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ سَوَاءٌ كَانَ طَاهِرًا كَالدُّمُوعِ وَالْبُصَاقِ أَوْ كَانَ نَجِسًا كَالْقَيْءِ وَدَمِ الْحِجَامَةِ وَالْفِصَادِ وَالرُّعَافِ وَإِنَّمَا عَلَيْهِ غَسْلُ مَا ظَهَرَ مِنَ النَّجَاسَةِ عَلَى بَدَنِهِ ، وَبِهِ قَالَ مِنَ الصَّحَابَةِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ، وَمِنَ التَّابِعِينَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَمِنَ الْفُقَهَاءِ مَالِكٌ ، وَرَبِيعَةُ ، وَأَبُو ثَوْرٍ .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: النَّجَاسَةُ الْخَارِجَةُ مِنْ غَيْرِ السَّبِيلَيْنِ حكم الوضوء إِذَا خَرَجَتْ مِنْ بَاطِنِ الْبَدَنِ إِلَى ظَاهِرِهِ انْتَقَضَ بِهَا الْوُضُوءُ إِلَّا الْقَيْءُ حَتَّى يَمْلَأَ الْفَمَ ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَنْتَقِضُ الْوُضُوءُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت