فهرس الكتاب
وَرَوَى حَبِيبٌ عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: لَمَّا رَأَى النَّبِيُّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} رَفَعَ يَدَيْهِ فَوَقَعَ زِمَامُ نَاقَتِهِ ، فَأَخَذَهُ بِشِمَالِهِ وَرَفَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى .
قَالَ الشَّافِعِيُّ: إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ لَمْ يَبْدَأْ بِشَيْءٍ قَبْلَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَيَخْتَارُ أَنْ يَكُونَ دُخُولُهُ مِنَ الْبَابِ الْأَعْظَمِ الَّذِي يَلِي الْمَعْلَاةَ وَالرَّدْمَ ، وَهُوَ بَابُ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ ، الَّذِي يُعْرَفُ الْيَوْمَ بِبَنِي شَيْبَةَ: لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} مِنْ تِلْكَ الْجِهَةِ قَصَدَ ، وَلِأَنَّهُ يَكُونُ مُحَاذِيًا لِوَجْهِ الْكَعْبَةِ ، وَبَابِهَا وَالْمِنْبَرِ ، وَالْمَقَامِ وَالرُّكْنِ ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا [ الْبَقَرَةِ: ] .
وَلِأَنَّ كُلَّ مَقْصُودٍ فَسَبِيلُهُ أَنْ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ ، لَا مِنْ ظَهْرِهِ ، وَلِيَكُونَ مِنْ قَوْلِهِ عِنْدَ دُخُولِهِ ، مَا رَوَاهُ أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} : إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} ، وَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ"وَرَوَى الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: لَمَّا دَخَلَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتَابِنَا:"وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا"اللَّهُمَّ فَاجْعَلْ أَمَانَنَا عِنْدَكَ ، وَأَنْ تَكْفِيَنَا مُؤْنَةَ الدُّنْيَا ، وَكُلَّ هَوْلٍ دُونَ الْجَنَّةِ ."
فَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ لَمْ يَبْدَأْ بَشَيْءٍ غَيْرِ الطَّوَافِ ، فَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ سَبْعًا .
لِرِوَايَةِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ