فهرس الكتاب
طَوَافِ الْقُدُومِ عَامِدًا أَوْ نَاسِيًا الرمل والإضطباع للمحرم أَجْزَأَهُ طَوَافُهُ وَسَعْيُهُ ، وَلَا دَمَ عَلَيْهِ: لِأَنَّهُ هِبَةٌ ، وَالِاضْطِبَاعُ وَالرَّمَلُ فِي الْحَجِّ ، وَالْعُمْرَةِ ، وَالْقِرَانِ ، وَقِيلَ: عَرَفَةُ وَبَعْدَهَا ، سَوَاءٌ فَأَمَّا الطَّوَافُ الَّذِي لَا يُسْعَى بَعْدَهُ ، فَإِنَّهُ يَمْشِي فِيهِ عَلَى هَيْئَةِ مَنْ سَعَى وَرَمَلَ .
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَسْعَدُ النَّاسِ بِهَذَا الطَّوَافِ قُرَيْشٌ ، وَأَهْلُ مَكَّةَ ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ أَلْيَنُ النَّاسِ فِيهِ مَنَاكِبَ وَأَنَّهُمْ يَمْشُونَ التُّؤَدَةَ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالدُّنُوُّ مِنَ الْبَيْتِ أَحَبُّ إِلَيَّ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} كَانَ أَقْرَبَ أَصْحَابِهِ إِلَى الْبَيْتِ وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِالطَّوَافِ الْبَيْتُ ، فَإِذَا كَانَ أَقْرَبَ إِلَى الْمَقْصُودِ كَانَ أَوْلَى .