فهرس الكتاب
فَصْلٌ: وَكَذَا الْحُكْمُ إِذَا تَرَكَ شَيْئًا مِنَ السَّعْيِ لَمْ يَسْتَوْفِهِ فِي سَعْيِهِ ، فَلَوْ تَرَكَ ذِرَاعًا مِنَ السَّعْيِ لَمْ يَسِرْ فِيهِ فِي سَعْيِهِ ، فَلَوْ تَرَكَ ذِرَاعًا مِنَ السَّعْيِ السَّابِعِ فَهَذَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ مِنْ آخِرِهِ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَرْوَةِ .
وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مِنْ أَوَّلِهِ مِنْ نَاحِيَةِ الصَّفَا .
وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ مِنْ وَسَطِهِ ، فَإِنْ كَانَ مِنْ آخِرِهِ عَادَ فَأَتَى بِهِ وَأَجْزَأَهُ ، فَإِنْ رَجَعَ إِلَى بَلَدِهِ قَبْلَ الْإِتْيَانِ بِهِ كَانَ عَلَى إِحْرَامِهِ .
وَإِنْ كَانَ مِنْ أَوَّلِهِ عَادَ فَأَتَى بِالسَّعْيِ كُلِّهِ: لِأَنَّهُ لَا يُحْتَسَبُ بِآخِرِهِ إِلَّا بَعْدَ حُصُولِ أَوَّلِهِ ، وَيَكُونُ كَمَنْ تَرَكَ آيَةً مِنَ الْفَاتِحَةِ ، فَيَلْزَمُهُ اسْتِئْنَافُهَا ، وَإِنْ كَانَ مَا تَرَكَهُ مِنْ وَسَطِ الْمَسْعَى ، احْتَسَبَ مَا تَقَدَّمَ وَأَتَى بِمَا تَرَكَهُ وَأَعَادَ مَا بَعْدَهُ ، فَلَوْ تَرَكَ ذِرَاعًا مِنَ السَّعْيِ السَّادِسِ لَمْ يُحْتَسَبْ بِالسَّابِعِ: لِأَنَّهُ فَعَلَهُ قَبْلَ كَمَالِ السَّادِسِ ، وَكَانَ الْحُكْمُ فِي السَّادِسِ ، عَلَى مَا ذَكَرْنَا ، فَلَوْ سَعَى ثُمَّ تَيَقَّنَ أَنَّهُ تَرَكَ شَيْئًا مِنْ طَوَافِهِ ، لَمْ يُكْمِلْهُ عَادَ فَأَتَمَّ الجزء الرابع < 161 > طَوَافَهُ وَأَعَادَ سَعْيَهُ [ لِأَنَّ السَّعْيَ لَا يَصِحُّ إِلَّا بَعْدَ إِكْمَالِ الطَّوَافِ فَلَوْ فَرَّقَ سَعْيَهُ فَسَعَى ] سَبْعًا فِي سَبْعَةِ أَوْقَاتٍ ، فَإِنْ كَانَ تَفَرُّقًا قَرِيبًا أَجْزَأَهُ ، وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا فَإِنْ قِيلَ بِجَوَازِهِ فِي الطَّوَافِ فَفِي السَّعْيِ أَجْوَزُ ، وَإِنْ قِيلَ فِي الطَّوَافِ لَا يَجُوزُ ، فَفِي جَوَازِهِ فِي السَّعْيِ وَجْهَانِ