فهرس الكتاب

الصفحة 3596 من 19271

فَصْلٌ: فَإِذَا ثَبَتَ تَوَجُّبُهُ الْقَوْلَيْنِ فِي الْحَلْقِ ، فَالْإِحْلَالُ مِنَ الْعُمْرَةِ مَبْنِيٌّ عَلَيْهِمَا ، فَإِنْ قُلْنَا إِنَّ الْحَلْقَ نُسُكٌ يُتَحَلَّلُ بِهِ ، فَإِذَا طَافَ وَسَعَى كَانَ عَلَى إِحْرَامِهِ حَتَّى يَحْلِقَ أَوْ يُقَصِّرَ .

الجزء الرابع < 162 > وَإِنْ قُلْنَا إِنَّهُ إِبَاحَةٌ بَعْدَ حَظْرٍ ، فَقَدْ حَلَّ مِنَ الْعُمْرَةِ بِإِكْمَالِ السَّعْيِ ، وَإِنْ لَمْ يَحْلِقْ وَلَمْ يُقَصِّرْ ، وَعَلَى كِلَا الْقَوْلَيْنِ إِنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ ، فَالْمُسْتَحَبُّ وَالسُّنَّةُ أَنْ يَنْحَرَهُ قَبْلَ حَلْقِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ [ الْبَقَرَةِ: ] ، وَمَوْضِعُ النَّحْرِ عِنْدَ إِحْلَالِهِ ، وَإِحْلَالُهُ مِنَ الْعُمْرَةِ يَكُونُ عِنْدَ الْمَرْوَةِ ، فَهُنَاكَ يَنْحَرُ وَإِنْ نَحَرَ مِنْ فِجَاجِ مَكَّةَ أَوِ الْحَرَمِ أَجْزَأَهُ ، ثُمَّ يَحْلِقُ أَوْ يُقَصِّرُ ، وَكِلَاهُمَا جَائِزٌ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ [ الْفَتْحِ: ] ، لَكِنَّ الْحَلْقَ لِلرِّجَالِ أَفْضَلُ مِنَ التَّقْصِيرِ لِأَنِّ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالْمُقَصِّرِينَ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالْمُقَصِّرِينَ ، فَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ وَالْمُقَصِّرِينَ ، لِأَنَّ الْحَلْقَ أَعَمُّ مِنَ التَّقْصِيرِ ، فَكَانَ أَكْثَرَ ثَوَابًا ، فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ التَّقْصِيرَ جَائِزٌ وَالْحَلْقَ أَفْضَلُ مِنْهُ ، فَإِنَّمَا ذَلِكَ فِيمَنْ لَمْ يُلَبِّدْ رَأْسَهُ وَلَا عَقَصَهُ ، وَأَمَّا إِنْ كَانَ لَبَّدَ رَأْسَهُ وَعَقَصَهُ فهل يحلق أويقصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت