فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 19271

وَالْتِقَاءُ الْخِتَانَيْنِ حكم الغسل منهما ، وَسُمِّيَ جُنُبًا لِأَنَّهُ يَتَجَنَّبُ الصَّلَاةَ وَقِرَاءَةَ الْقُرْآنِ وَالْمَسْجِدَ ، أَيْ: لِيَبْعُدَ مِنْهُ وَيَعْتَزِلَهُ حَتَّى يَغْتَسِلَ ، وَالْجُنُبُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الْبَعِيدُ .

وَقَدْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَالْجَارِ الْجُنُبِ [ النِّسَاءِ: ] .

أَيِ: الْجَارُ الْبَعِيدُ ، وَقَالَ غَيْرُهُمَا ، هُوَ الْجَارُ الْمُشْرِكُ: سُمِّيَ جُنُبًا لِبُعْدِ دِينِهِ مِنْ دِينِكَ وَقَالَ أَعْشَى قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ: أَتَيْتُ حُرَيْثًا زَائِرًا عَنْ جَنَابَةٍ فَكَانَ حُرَيْثٌ فِي عَطَائِيَ جَامِدَا يَعْنِي بِقَوْلِهِ عَنْ جَنَابَةٍ عَنْ بُعْدٍ وَغُرْبَةٍ أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ الْآخَرِ: وَلَمْ أَرَ مِثْلَيْنَا خَلِيلَيْ جَنَابَةٍ إِسْدًا عَلَى رَغْمِ الْعَدُوِّ وَتَصَافَيَا وَقَدْ تَقَدَمَ الدَّلِيلُ عَلَى وُجُوبِ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ فِي تَفْصِيلِ مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ وَالدَّلِيلُ الجزء الأول < 219 > عَلَيْهِ [ فِي الْجُمْلَةِ ] قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا [ النِّسَاءِ: ] .

وَرَوَى خُلَيْدٌ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ [ الطَّارِقِ ] .

قَالَ: الِاغْتِسَالُ مِنَ الْجَنَابَةِ .

وَرَوَى طَلْحَةُ بْنُ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} ، قَالَ:"الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ وَأَدَاءُ الْأَمَانَةِ كَفَّارَةُ مَا بَيْنَهَا"فَقُلْتُ: وَمَا أَدَاءُ الْأَمَانَةِ ؟ فَقَالَ:"غُسْلُ الْجَنَابَةِ ، فَإِنَّ تَحَتَ كُلِّ شَعَرَةٍ جَنَابَةٌ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت