فهرس الكتاب
بَعْدَ عِلْمِهِ فَيَكُونُ لِلسَّيِّدِ مَنْعُهُ .
وَالثَّانِي: أَنَّ الْوَكَالَةَ لَا تَبْطُلُ إِلَّا بِرُجُوعِ الْمُوَكِّلِ وَعِلْمِ الْوَكِيلِ وَيَكُونُ تَصَرُّفُهُ قَبْلَ عِلْمِهِ مَاضِيًا وَعَمَلُهُ غَيْرَ مَضْمُونٍ ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ إِحْرَامُ الْعَبْدِ بَعْدَ رُجُوعِ سَيِّدِهِ وَقَبْلَ عِلْمِهِ كَإِحْرَامِهِ قَبْلَ رُجُوعِهِ فَلَا يَكُونُ لِلسَّيِّدِ مَنْعُهُ .
فَصْلٌ: إِذَا أَحْرَمَ الْعَبْدُ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ: ثُمَّ إِنِ السَّيِّدُ أَذِنَ لَهُ فِي إِتْمَامِ حَجِّهِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَهُ مِنْ إِتْمَامِهِ ، وَيَكُونُ كَالْمُحْرِمِ بِإِذْنٍ .
فَلَوْ أَذِنَ لَهُ فِي الْإِحْرَامِ بِحَجَّةٍ مُفْرَدَةٍ فَقَرَنَ العبد فِي إِحْرَامِهِ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ كَانَ قِرَانًا صَحِيحًا وَلَمْ يَكُنْ لِلسَّيِّدِ مَنْعُهُ مِنْهُ ؛ لِأَنَّ أَعْمَالَ الْقَارِنِ كَأَعْمَالِ الْمُفْرِدِ وَلَوْ أَذِنَ لَهُ أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ فِي ذِي الْحِجَّةِ فَأَحْرَمَ قَبْلَهُ فِي ذِي الْقَعْدَةِ العبد كَانَ لِلسَّيِّدِ مَنْعُهُ ؛ لِأَنَّهُ شَغَلَ نَفْسَهُ عَنْ تَصَرُّفِ سَيِّدِهِ فِي زَمَانٍ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِيهِ .