فهرس الكتاب

الصفحة 3884 من 19271

فَصْلٌ: وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّالِثُ مِنَ الْأَقْسَامِ الْأَرْبَعَةِ وَهُوَ أَنْ يُعَيِّنَ لَهُ الْإِحْرَامَ بِالْقِرَانِ فَيُحْرِمَ بِغَيْرِهِ ، فَعَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَسْتَأْجِرَهُ لِيَقْرِنَ فَيُحْرِمَ بِحَجَّةٍ مُفْرَدَةٍ ؛ فَتَكُونَ الْحَجَّةُ وَاقِعَةً عَنِ الْمَحْجُوجِ عَنْهُ وَقَدْ وَفَّى أَحَدَ النُّسُكَيْنِ مُفْرِدًا ؛ وَهُوَ الْحَجُّ وَبَقِيَ عَلَيْهِ النُّسُكُ الثَّانِي ؛ وَهُوَ الْعُمْرَةُ ثُمَّ لَا تَخْلُو حَالُهُ مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَأْتِيَ بِالْعُمْرَةِ مُفْرَدَةً أَوْ لَا يَأْتِيَ بِهَا ، فَلَهُ مِنَ الْأُجْرَةِ بِقِسْطِ مَا يَحِلُّ مِنَ الْحَجِّ وَيَرُدُّ مِنَ الْأُجْرَةِ بِقِسْطِ مَا بَقِيَ مِنَ الْعُمْرَةِ فَيُقَالُ: بِكَمْ يُوجَدُ مَنْ يُحْرِمُ بِالْقِرَانِ .

فَيُقَالُ: بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ ، وَيُقَالُ: بِكَمْ يُوجَدُ مَنْ يُحْرِمُ بِحَجَّةٍ مُفْرَدَةٍ فَيُقَالُ: بِثَمَانِيَةِ دَنَانِيرَ فَيُرْجِعُ عَلَيْهِ مِنَ الْأُجْرَةِ بِخُمْسِهَا ، وَإِنْ أَتَى بِالْعُمْرَةِ مُفْرَدَةً سَقَطَتْ عَنْهُ ، ثُمَّ يَنْظُرُ فَإِنْ أَحْرَمَ بِهَا مِنَ الْمِيقَاتِ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ وَقَدِ اسْتَحَقَّ جَمِيعَ الْأُجْرَةِ: لِأَنَّهُ قَدْ أَتَى بِالنُّسُكَيْنِ مِنَ الْمِيقَاتِ مَعَ زِيَادَةِ الْعَمَلِ فِي إِفْرَادِهَا ، وَإِنْ أَحْرَمَ بِهَا مِنْ أَدْنَى الْحِلِّ فَقَدْ وَفَّى النُّسُكَ الثَّانِيَ أَيْضًا ، لَكِنْ قَدْ كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُحْرِمَ الجزء الرابع < 267 > بِهَا مِنَ الْمِيقَاتِ فَأَحْرَمَ بِهَا مِنْ أَدْنَى الْحِلِّ فَيَلْزَمُهُ دَمٌ ؛ لِتَرْكِ الْإِحْرَامِ مِنَ الْمِيقَاتِ ، وَهَلْ يَرُدُّ مِنَ الْأُجْرَةِ بِقِسْطِ مَا بَيْنَ الْمِيقَاتَيْنِ ؟ عَلَى اخْتِلَافٍ أَصْحَابُنَا .

وَالْقِسْمُ الثَّانِي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت