فَصْلٌ: فَأَمَّا الْإِجَارَةُ عَلَى زِيَارَةِ قَبْرِ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} فَبَاطِلَةٌ ؛ لِأَنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ مَضْبُوطٍ بِوَصْفٍ وَلَا يُقَدَّرُ بِشَرْعٍ ، فَأَمَّا الْجَعَالَةُ عَلَى زِيَارَةِ الْقَبْرِ قبر النبي صلى الله عليه وسلم فَإِنْ وَقَعَتِ الْجَعَالَةُ عَلَى نَفْسِ الْوُقُوفِ هُنَاكَ عِنْدَ الْقَبْرِ وَمُشَاهَدَتِهِ لَمْ تَصِحَّ أَيْضًا ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا لَا تَصِحُّ فِيهِ النِّيَابَةُ عَنِ الْغَيْرِ ، وَإِنْ وَقَعَتِ الْجَعَالَةُ عَلَى الدُّعَاءِ عِنْدَ زِيَارَةِ قَبْرِ النَّبِيِّ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - كَانَتِ الْجَعَالَةُ صَحِيحَةً ؛ لِأَنَّ الْجَهْلَ بِالدُّعَاءِ لَا يُبْطِلُهَا ، وَالدُّعَاءُ مِمَّا تَصِحُّ فِيهِ النِّيَابَةُ ؛ لِقَوْلِهِ ، {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} : يَلْحَقُ الْمَيِّتَ مِنْ فِعْلِ غَيْرِهِ ثَلَاثٌ: حَجٌّ يُؤَدَّى ، وَدَيْنٌ يُقْضَى ، وَوَلَدٌ صَالِحٌ يَدْعُو لَهُ"."