فهرس الكتاب

الصفحة 3926 من 19271

الجزء الرابع < 282 > بَابُ قَتْلِ الْمُحْرِمِ الصَّيْدَ عَمْدًا أَوْ خَطَأً مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَعَلَى مَنْ قَتَلَ الصَّيْدَ الْجَزَاءُ عَمْدًا كَانَ أَوْ خَطَأً ، وَالْكَفَارَةُ فِيهِمَا سَوَاءٌ لِأَنَّ كُلًّا مَمْنُوعٌ بِحُرْمَةٍ وَكَانَ فِيهِ الْكَفَّارَةُ ، وَقِيَاسُ مَا اخْتَلَفُوا مِنْ كَفَّارَةِ قَتْلِ الْمُؤْمِنِ عَمْدًا عَلَى مَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ مِنْ كَفَّارَةِ قَتْلِ الصَّيْدِ عَمْدًا ( قَالَ ) وَالْعَامِدُ أَوْلَى بِالْكَفَّارَةِ فِي الْقِيَاسِ مِنَ الْمُخْطِئِ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ: قَتْلُ الصَّيْدِ حَرَامٌ فِي الْحَرَمِ وَالْإِحْرَامِ وَهُوَ مَضْمُونٌ بِالْجَزَاءِ عَمْدًا كَانَ أَوْ خَطَأً .

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ [ الْمَائِدَةِ: ] ، فَفِي قَوْلِهِ لَيَبْلُوَنَّكُمْ تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: مَعْنَاهُ لَيَخْتَبِرَنَّكُمْ .

وَالثَّانِي: لَيُكَلِّفَنَكُمْ .

وَفِي قَوْلِهِ تَعَالَى: تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا:"تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ"الْبَيْضُ ، وَرِمَاحُكُمْ: الصَّيْدُ وَهُوَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ .

وَالثَّانِي: تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ صِغَارُ الصَّيْدِ وَمَا ضَعُفَ مِنْهُ وَرِمَاحُكُمْ كِبَارُ الصَّيْدِ وَمَا قَوِيَ مِنْهُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَالْآيَةُ تَحْتَمِلُ التَّأْوِيلَيْنِ مَعًا ، ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ [ الْمَائِدَةِ: ] وَفِيهِ تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ مَعْنَاهُ لِتَعْلَمُوا أَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ كَمَا قَالَ تَعَالَى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت