بِهِ ، وَالِاسْتِغْنَاءُ عَنْ غَيْرِهِ .
وَقَدِ اعْتَمَدْتُ بِكِتَابِي هَذَا شَرْحَهُ عَلَى أَعْدَلِ شُرُوحِهِ وَتَرْجَمْتُهُ بِـ"الْحَاوِي"رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ حَاوِيًا لِمَا أُوجِبُهُ بِقَدْرِ الْحَالِ مِنَ الِاسْتِيفَاءِ وَالِاسْتِيعَابِ فِي أَوْضَحِ تَقْدِيمٍ وَأَصَحِّ تَرْتِيبٍ وَأَسْهَلِ مَأْخَذٍ وَاحِدٍ فِي فُصُولٍ .
وَأَنَا أَسْأَلُ اللَّهَ أَكْرَمَ مَسْئُولٍ أَنْ يَجْعَلَ التَّوْفِيقَ لِي مَادَّةً وَالْمَعُونَةَ هِدَايَةً بِطَوْلِهِ وَمَشِيئَتِهِ .
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَحْيَى الْمُزَنِيُّ: اخْتَصَرْتُ هَذَا مِنْ عِلْمِ الشَّافِعِيِّ مِنْ مَعْنَى قَوْلِهِ: لِأُقَرِّبَهُ عَلَى مَنْ أَرَادَهُ مَعَ إِعْلَامِيَّةِ نَهْيِهِ عَنْ تَقْلِيدِهِ وَتَقْلِيدِ غَيْرِهِ لِيَنْظُرَ فِيهِ لِدِينِهِ وَيَحْتَاطَ فِيهِ لِنَفْسِهِ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .
قَالَ"الْمَاوَرْدِيُّ": ابْتَدَأَ الْمُزَنِيُّ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ فِي كِتَابِهِ فَاعْتَرَضَ عَلَيْهِ فِيهَا مِنْ حُسَّادِ الْفَضْلِ مَنْ أَغْرَاهُمُ التَّقَدُّمُ بِالْمُنَازَعَةِ ، وَبَعَثَهُمُ الِاشْتِهَارُ عَلَى الْمَذَمَّةِ ، وَكَانَ مِمَّنِ اعْتَرَضَ عَلَيْهِ فِيهَا"النَّهْرُمَانِيُّ"وَ"الْمَغْرِبِيُّ"وَ"الْقَهِيُّ"وَأَبُو طَالِبٍ الْكَاتِبُ ، ثُمَّ تَعَقَّبَهُمُ ابْنُ دَاوُدَ فَكَانَ اعْتِرَاضُهُمْ فِيهَا مِنْ وُجُوهٍ: فَأَوَّلُ وُجُوهِ اعْتِرَاضِهِمْ فِيهَا أَنْ قَالُوا: لِمَ لَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ تَعَالَى الجزء الأول < 8 > تَبَرُّكًا بِذِكْرِهِ وَاقْتِدَاءً بِغَيْرِهِ ، وَاتِّبَاعًا لِمَا رَوَاهُ الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ قُرَّةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ